الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٣

ومن أفطر على طعام حرام فلا أعلم أن صومه ينتقض ولكن لا ثواب له بذلك الصوم وعليه ضمان ما أكل من الحرام، ومختلف فيمن نظر محرما فقيل بدل يومه ولم يوجب ذلك آخرون، وقال أصحابنا: لا يحتقن الصائم في دبره فإن فعل ذلك وهو مجرى الطعام خفت عليه نقض يومه ذلك ويبدله والله أعلم، وإن احتقن في قبله فلا شيء عليه والله أعلم، ومن نظر إلى فرج امرأته أو جاريته عمداً فلا نقض عليه وينقض عليه نظره فرج غيرهما إذا تعمد وليست للناسي نيّة، ومن وجد في ذكره شيئا لا عرف له على شبه المذي وليس هو جنابة ولم يحتلم ولا جامع فذلك على ما أراه مذي ولا غسل عليه فيه حتى يعلم أنه جنابة، ولا يضره إن كلّم أحداً إن كان نهار، ولا نقض في النخاع ولا المخاط الذي ينحطّ من الرأس، إلا أن يصعد من جوفه وصدره من النخاع فيسيغه ويسرطه بعد أن يصير على لسانه متعمداً فيبدل يومه ذلك، ولا شيء عليه في صيامه إذا لم يصر النخاع على لسانه ما يقدر على لغطه، وإن كان أيضا هذا من رأسه فلا بأس عليه، وعن الوضاح أنه إن طلع شيء من جوفه إلى حلقه فوجد طعمه في حلقه لا بدل عليه إلا أن يكون طلع على أصل لسانه فرده ولم يبزق جهلا بذلك وظن أنه لا بأس به فعليه بدل ذلك اليوم، ومن خرج من حلقه نخافة فيها دم فإن لم يردّ منها شيء إذا انقطعت على أصل لسانه فلا بدل عليه والنخاعة من الصدر والرأس ينقضان الصوم وإذا ردهما وهو يقدر على لفظهما وأما الوضوء فلا.

٤٢٣ / ١٬٢١٦