الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٥

قال مالك: عليه قضاء يوم، ومن أجنب نهارا في رمضان فقال لقوم اعتزلوا عني لأتطهر فلا فساد عليه في هذا الكلام لأنه تكلم لمعنى الغسل، وإنما شددوا في الكلام إذا كان لغير معنى الغسل، وإذا سلّم الجنب على صائم مسلم ووقف معه فسد ما مضى من صومه، ومن حلف بالله كاذبا فالكذب ينقض الصوم وفيه اختلاف، وأقول إنه يبدل يومه ويكفر يمينه، ومن رأى شيئا من بدن امرأة ذات محرم منه وهو صائم فلا نقض عليه حتى ينظر الفرج وهنالك يقع بينهم الاختلاف، منهم من ألزمه بدل يومه ومنهم من لم يلزمه شيئا، فإن أبصر فرج امرأة أجنبية أو شيئا من بدنها فأحب بدل يومه وقد قالوا لا شيء عليه، ومنهم من ألزمه البدل وهو بدل يومه، ومن قبّح دابة أو صبيا فعليه بدل يومه لأنه قبّح من لا يستحق وهو عاص في ذلك ولما كانت غيبة المؤمن تنقض الصوم كانت قبحة المؤمن تنقض الصوم.

مسألة:

ومن كان في بلاد الشرك فاشتبهت عليه الشهور فلم يعرف شهر رمضان فتخير شهرا وصامه كشهر رمضان فصامه أو صام شوال أو شهرا غيره عن شهر رمضان فقد أجزأ عنه لأنه قد صامه أو صام من بعد فقد قضاه، وإن كان إنما صام من قبله مثل شعبان أو غيره فلا يغني عنه وعليه شهر رمضان.

مسألة:

ومن أجنب نهاراً فاشتغل بتسخين ماء وذق غسل وحرض وكان ذلك بسرعة فلا أرى بأسا وتعجيل ذلك أفضل، وإن كان طلب الحرض والغسل من بعد إسخان الماء وفي ذلك أبطأ فما أحبّ ذلك إلا أن يكون إسخان الماء وطلب الحرض والغسل معجلا فلا بأس.

مسألة:

٤٢٥ / ١٬٢١٦