الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٦

وعن أبي عبد الله: ومن تعمد للنظر إلى فرج حرام وهو صائم رمضان فلا نقض عليه في صومه، وقال بشير: من نظر شبح امرأته عريانة في الماء إن عليه بدل يومه، ومن نظر فرج امرأة فأمنى فإن كان لم يزل ينظر إليها ويتشهى حتى أمنى فعليه بدل ما مضى، وكذلك إن كان قد مسها، وأما إن نظر خطفة فأمنى فعليه بدل يوم، وكذلك إن مس خطفة ولا يريد إنزال الماء فعليه بدل ما مضى وذلك سواء في امرأته وغيرها، وقيل: إذا مس غير امرأته فأمنى فعليه بدل ما مضى، وإن كانت امرأته فعليه بدل يومه، هذا إذا لم يكن يريد إنزال النطفة، فأما إذا تعمد لذلك فهو كمن جامع، ومن نظر إلى فرج امرأة عمداً أو سمع سر قوم أو نظر في بيتهم أو قرأ كتاب إنسان بلا رأيه فكل هذا قيل: إِنَّه لا يفسد الصوم وليس هو مثل الوضوء.

مسألة:

وإذا عبث امرأة بذكر زوجها وهو نائم حتى أمنى بالنهار في رمضان فليس عليه إلا الغسل إذا لم يفعل بها وهو بمنزلة من أجنب وهو نائم وكذا يوجد عن موسى بن علي.

مسألة:

قال أبو محمد: من أجنب في شهر رمضان في الليل فتعمد ترك الغسل حتى أصبح فعليه البدل ولا كفارة عليه، وكذلك من أجنب في النهار متعمداً لترك الغسل فهي مثلها، ومن درعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه، ومن قاء متعمداً قاصد لهتك حرمة الصوم كان عليه في قول أصحابنا القضاء والكفارة. قال أكثر مخالفينا: عليه قضاء يوم في التعمد، وأما مالك بن أنس فأظنه يوافق قول أصحابنا والله أعلم، وعن أبي علي فيمن قاء فرجع شيء لم يعلم به، قال: ما أرى عليه بأسا، عن الحسن أن رجلا سأله فقال: إني قئت وأنا صائم فقال: هل راغ عليك القيء، والريغ الرجوع إلى الشيء، يقال: راغ عليه القيء إذا رجع. قال طرفة: … تريغ إلى صوت المهيب وتتقي *** بذي خصل روغات أكلف ملبد

تريغ أي تعطف وترجع، والمهيب الراعي وهو هاهنا يريد فحلها، والثبع القيء، يقول: هو مثبع وقد أثاع إذا قاء وأثاعه إذا قيأه.

٤٢٦ / ١٬٢١٦