الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٥

وقال الشافعي: إذا لم تبالغ فسبق الماء في حلقه لم يفطره، وقال أبو حنيفة: يفطره، ومن استنقع في الماء فإنه يكره له ذلك، ومن حاز في حلقه شيء على حد الغلبة كالحصياة وغيرها، والذائق فلا نقض عليه، وقال بعض: من ابتلع ذبابا متعمداً فما نبرئه من الكفارة، وعن أبي علي في صائم طرح في فيه حصاة فجازت قال: لا تفسد صومه، ومن سبقه الماء في حلقه وهو يتوضأ للفريضة فلا بدل عليه ولو توضأ لها قبل وقتها، وإن كان وضوؤه لنافلة فقيل يبدل يومه، وقال بعض: إذا كان ذاكرا بلغني لصومه، وعن الوضاح قال: بلغني عن سليمان بن عثمان أنه قال: يبدل على الوجهين جميعا، ومن صبّ في حلقه ماء وهو نائم في رمضان نهارا حتى وصل في جوفه ثم علم بعد أن استيقظ فلا قضاء عليه، ويكره للصائم أن يلبس ثوبا رطبا وينزه صومه عن فعل يتلذذ به ولا يدنسه فهو أحوط، وكرهوا للصائم الاستنقاع في الماء تلذذا به ولم أرهم أفسدوا صومه ولكن وسخه، ومن دخل في حلقه الدخان حتى وجد طعمه في حلقه وهو صائم فلا نقض عليه فيه إن شاء الله، ومن كال الدقيق وسفى التراب فدخل حلقه فلا شيء عليه، ومن اشتم الأراك لعلة فبلغ ذلك إلى خياشيمه ووجد حرارته فلا شيء عليه ما لم يستعط ويدخل ذلك إلى رأسه وحلقه.

مسألة:

ومن خاف أن تزداد عينه وجعا أو حمأة شديدة فلا يجوز له الإفطار وإنما جوّزوا ذلك للحامل إذا خافت على حملها أو المرضع إذا خافت على ولدها.

مسألة:

٤٣٥ / ١٬٢١٦