الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يمتنع من وجهها وهو صائم ومن تمضمض وقذف الماء وأساغ ما بقي ف لا بأس ويكره للرجل أن يدخل أصبعه في فرج امرأته في رمضان وغيره . ومن احتمل الدواء قبل الفجر فهو أحب إلي من الريبة، والمحتقن هو الذي يحتمل الدواء من مخرج الطعام، ومن اكتحل بكحل فيه عرف طيف مثل الصبر أو المسك أو لا عرف فيه فلا بأس عليه إلا إذا وجد شيئا في حلقه بزقه، والصائم لا يحتقن ولا يستعط ولا يقطر في أذنه، وكان محبوب يكره للصائم أن يقطر في أذنه دهنا، وكان سليمان بن عثمان لا يرى به بأسا، وإذا اجتمع في فيه البزاق فعرقه فلا بأس. قال أبو عبد الله: ليس عليه بأس إذا وجد طعم الكحل في حلقه وإن كانت نخاعة من الرأس فعرقها أيضا فلا بأس، وإن كانت نخاعة من الجوف فعرقها فعليه بدل يومه، ويكره للشاب أن يمس فرج امرأته وهو صائم ولا ينبغي له التعرض بمثل هذا ولا شيء عليه إلا أن يجئ منه شيء ويستغفر الله ولا يعود، ويكره للفتى أن يمسّ امرأته مخافة المني. وقال بشير: لا يدخل الصائم أصبعه في فيه بمضمضة بعد العصر، ومن آذاه ضرسه في رمضان فقلعه أو سخنه بالنار أو الرش فلا بأس إلا الكي، والصائم إذا توضأ فله أن يدلك فاه برفق ويستنشق برفق وأما المفطر فليبالغ ولا بأس أن يستعط الصائم وينزع ضرسه. قال أبو الحسن رحمه الله: لا نحب للصائم أن يستعط ولا يقطر في أنفه ولا أذنه ولا حلقه لأن ذلك يؤدي إلى الحلق، ولا يجعل شيئا من الدهن ولا الماء ولا الدواء في المجاري التي تؤدي إلى الحلق لأن ذلك مما يؤدي إلى الجوف ومجرى الطعام وإن كان قد أجاز ذلك أحد فلم يؤخذ به، ومن أكره فأدخل في حلقه شيئا من ماء أو طعام فلا شيء عليه، ومن استعط أو احتقن فعليه القضاء ولا يستنشق الصائم إيلاغا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما» (1) فلولا أنه لم يفسد لم ينه عنه.
(1) حديث: */