الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٥١

قال الشافعي: إن ثبت الصيام من الليل وأدركه الصبح عاقلا ثم زال عقله لم يعد ذلك اليوم فإن أطبق عليه زوال العقل فلم يأكل ولم يشرب أياما أعاد وكان كمن أكل وشرب لأنه لا نية له، وقال لا يقضي صلاته، فإن قال قائل: فما الحجة في أن يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة؟ قيل له: إن الله تبارك وتعالى لم يرخص في ترك الصلاة بحال من الأحوال فالمريض يصلي قاعدا إن عجز عن القيام، وموميا إن عجز عن الركوع والسجود، وموميا في الحرب عند المسايفة، ورخص في الإفطار وأمر بالقضاء، ففرقنا بين الصلاة والصيام بأنه من زال عقله زال عنه فرض الصلاة، وفي نسخه بأنه من زال عنه فرض الصلاة لم يؤمر بقضائها لأن الله تعالى لم يرخص في تركها، فإذا تركها يرفع فرضها عنه لم يعد عليه نسخه إليه كالحائض أمرناه بقضاء الصوم لأن الله تعالى قد رخص فأمر بقضائه.

الباب السادس والأربعون: في صوم المسافر

٤٥١ / ١٬٢١٦