الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٠

اختلاف.

فصل: قِيلَ: إنَّ امرأة صامت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجهدها الصوم فأمرت أن تفطر فأبت فماتت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنها أن يدفنها وقال: إنها قتلت نفسها، وحفظ محمد بن خالد في المريض إذا لم يطق الصوم فليفطر وليس عليه إطعام المساكين فإن عوفي أبدل وإن لم يعاف لم يكن عليه إطعام، فإن قدر أن يصوم أياما فصامهن ثم أفطر أياما إنه يحسب ما صام ويبدل ما أفطر وليس عليه غير ذلك، وأما طعم المساكين للشيخ الكبير والعجوز اللّذين لا يطيقان الصوم فإنهما يطعمان مسكينا فطورا وسحوراً. قال بعض قومنا وهو الحسن إسماعيل في قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ (1) فدل أن الآية محمولة على بعض الأمراض لا على كل الأمراض، ولو كانت الآية محمولة على ظاهرها لكان المفلوج الذي يسهل عليه الصيام ولا يضره بل يصلح له الصوم ويقوى عليه أن يفطر لأن الفالج مرض وكذلك النقرس لأنه مرض فلم أعلم خلافا في أن المرض من الفالج ونحوه من الأمراض التي لا موت على صاحبها من الصوم وخارج من جملة ما رخص له في الإفطار كان ذلك دليلا على أن المريض المرخص له الذي يخاف على نفسه التلف أو ازدياد المرض لأنها زيادات غير محتملة من الإجهاد، وما كان في معناها من الأمراض، قال: واختلف أهل العلم في المجنون الذي لا يفيق والزائل عقله، فقال مالك بن أنس والشافعي: هو مرض من الأمراض فعليه القضاء.

(1) سورة

٤٥٠ / ١٬٢١٦