الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٣

قال هاشم: عليه بدل ما مضى، ومن خرج من منزله صائما حتى أتم ذلك اليوم ثم أفطر الغد فصيام ذلك اليوم تام ثم يصبح في الخيار إن شاء أفطر فإن صام من الغد حتى إذا كان في بعض النهار أفطر فقد فسد عليه ما مضى من صومه في سفره، ومن خرج مسافرا في النهار في رمضان فصام في السفر أياما ثم أفطر فلا يفسد عليه صيام ذلك اليوم الذي سافر فيه لأنه خرج وقد وجب عليه صيامه ولم يكن يجوز له الإفطار فيه فلا يفسد عليه وهو تام له، ويفسد عليه ما صام في السفر بعد ذلك اليوم ثم أعقبه بالإفطار، ومن كان في سفر فدخل رمضان وهو في السفر فصام أيام ثم حضره الخروج فأفطر ما بقي من الشهر ثم قدم مصره فإنه يستأنف الشهر كله ولا يعتد بما صام في السفر إلا أن يكون أفطر من أمر أو إصابة في مصره أفطر فذلك يبني على ما صام في سفره، والمسافر إذا كان يريد بلده فحضره رمضان فأفطر يومين أو ثلاثة أيام ثم قدم المصر الذي يريده فصام الشهر كله فإنه يعيد اليومين اللذين كان أفطرهما ويعتد بما صام في المصر الذي كان فيه، ومن صام من رمضان أياما في أهله ثم بدا له السفر فأفطر في سفره أياما ثم صام بقية الشهر كله في سفره فإنما عليه ما أفطر منه بين الصومين، وما صامه مستقيم جائز إن أفطر المسافر في سفره ثم رجع إلى بلده ثم سافر فأفطر جاز له، ولو سافر مرارا في شهر رمضان وإنما عليه ما أفطر، فإن أفطر في سفره ثم صام في سفره ثم أفطر في سفره فعليه بدل ما أفطر في سفره، وما صام في سفره الذي أعقبه الإفطار في السفر، فإن أفطر في السفر ثم صام فيه حتى أتم الشهر لم يلزمه إلا ما أفطر لأن صومه لم يعقبه إفطار، ومن صام في أهله عشرة أيام ثم سافر فصام عشرة أيام ثم أفطر من علة فليصم ما أفطر في السفر، ومن سافر وقد صام في أهله أياما فله الخروج من أهله ليلا ونهارا، وإن خرج من مصره وأفطر فما أفطر في السفر فعليه أن يعيد، وإن وصل صومه في السفر أجزأ عنه، وإن صام في أهله ثم أفطر من

٤٥٣ / ١٬٢١٦