الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٨

صام في سفره، وقَال قَوم: يبدل ما مضى من رمضان.

مسألة:

ومن خرج من بيته مسافرا في أول يوم من رمضان وهو مفطر قد نوى الإفطار من الليل لام نفسه في الليلة الثانية فأصبح صائما ثم مرّ في صومه حتى تم رمضان فعليه اليوم الذي أفطره في أول سفره، فإن مرّ في سفره صائما حتى بقي من رمضان خمسة أيام أقل أو أكثر فإنه يبدل ما صام وما أفطر لأن الفطر ينقض الصوم إذا أعقبه فطر فقد أفسد الصوم وعليه بدل ما صام وما أفطر، فإن أفطر في سفره ثم صام ثم أفطر فعليه بدل ما صام وما أفطر، فإن صام في بيته أوّل رمضان ثم خرج مسافراً فأفطر ثم صام في سفره ثم أتى بيته صائما فتمم فصومه الأول والثاني له وعليه بدل ما أفطر في سفره.

مسألة:

ومن خرج مسافرا ونوى الإفطار من الليل جاز له الإفطار في النهار إذا صار في حدّ السفر وإنما تكون النيّة منه في الليل إذا صار في حد السفر وذلك في الليل قبل طلوع الفجر ولا يجتزئ بنيّته في الليل وهو في الحضر بعد لم يصر في السفر وإنما تنفعه النيّة إذا صار في حد السفر في الليل فإن نوى من الليل أن يعدوا من بلده في الليل ويصبح مفطرا في سفره فذهب به النوم حتى أصبح ولم يخرج من عمران بلده فمضى في سفره وأفطر في يومه ذلك أو جلس في بلده وصام فإن عليه بدل ما مضى من الشهر في الحالين، وقال بعض الفقهاء عليه بدل يومه.

مسألة:

ومن سافر في رمضان ولم ينو الإفطار في الليل حتى أصبح فأصابه العطش وخاف على نفسه فأفطر ثم أتم الأكل إلى الليل وظن أنه جائز إذ قد أفطر. قال بعضهم: عليه بدل يومه، وقال الشيخ أبو محمد عن الشيخ أبي مالك رحمهما الله: أن عليه بدل ما مضى، فإن نسي وأكل ثم أتم الأكل إلى الليل فعليه الكفارة ولا يعذر بحمله لأنه لم يكن مفطرا بالنسيان.

مسألة:

٤٥٨ / ١٬٢١٦