الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٩

قال الله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا…﴾ (1) فمن أراد سفرا يفر في مثله فله الإفطار إذا نوى الإفطار من الليل فإن سافر بعد طلوع الفجر لم يفطر يومه لأن ذلك يوم قد وجب عليه قبل سفره فليس له أن يسقطه عن نفسه، فإن أفطر بعد أن سافر فلا كفارة عليه ويبدل عند أصحابنا ما مضى من صومه، وقد اختلف الصحابة رواية وجدت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الصوم في السفر فقال: «إن شئت فصم وإن شئت فأفطر» (2) .

مسألة:

رواية روى أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أجد فيّ قوة على الصيام في السفر فهل عليّ جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب فلا جناح عليه» (3) وفي حديث آخر أنه مرّ برجل في السفر مسبّحى عليه بثوب فقال - صلى الله عليه وسلم - : «اقبلوا رخصة الله» (4) فقد سمّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصيام رخصة من الله، وقد قال الله تعالى: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ (5) وفي بعض الحديث قال: سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنكم صرتم من عدوكم والفطر أقوى لكم» (6) فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر فقال: «إنكم مصبّحوا عدوكم والفطر أقوى لكم» (7) فأفطر وأفطرنا ثم قال: لقد رأينا الصوم، وروى بعض قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنّا الصائم ومنّا المفطر فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، ولأن الصوم للمسافر أفضل من قضائه للمقيم بعدما أقام.

مسألة:

(1) سورة

(2) حديث: */

(3) حديث: */

(4) حديث: */

(5) سورة

(6) حديث: */

(7) حديث: */

٤٥٩ / ١٬٢١٦