الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٦} (1) ودلت السّنة على ذلك أيضا، حديث كعب بن عجرة فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ به وهو محرم تتهافت هو أمّ رأسه فقال له يا كعب أيؤذيك هو أمّك هذه؟ قال: فقلت: نعم يا رسول الله، قال: فاحلق وأطعم ففرقها بين ستة مساكين. قال ففي ذلك نزلت الآية: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ (2) وأجمع أهل العلم على أن الفرق ثلاثة أصوع والفَرَق بتحريك الراء مكيال من مكاييل أهل العراق للتمر ونحوه، والفِرْق بجزم الراء تفريق ما بين الشيئين والفرق بكسر الفاء القطعة من كل شيء، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خيار أمتي الذين إذا سافروا قصروا وأفطروا» (3) واختلف الناس فيمن يدركه شهر رمضان وهو مقيم في أهله، فقَال قَوم: إذا أدركه شهر رمضان وهو مقيم ثم سافر لم يفطر في سفره لأن الله تعالى قال: ﴿فمن شهر منكم الشهر فليصمه﴾ (4) وقالَ آخَرون: له أن يسافر ويفطر، وقَال قَوم: ليس له أن يسافر إذا أدركه رمضان إلا في بر، وقالَ آخَرون: له أن يسافر في طلب الرزق، والشهر تسعة وعشرون يوماً أو ثلاثون يوماً، والتسعة وعشرون دون كمال الهلال، وقد أمر الله تعالى بالكمال عندما تغمّى السماء والله أعلم.
مسألة:
(1) سورة
(2) سورة
(3) حديث: */
(4) سورة