الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٨وعندنا أن على كل وارث أن يصوم عن كل من يرثه إذا لم يطق الصوم من كبر هو حي أو مات وعليه صوم رمضان فلورثته أن يصوموا عنه ويصوم كل واحد بقدر ميراثه ثم إذا أفطر استأنف الآخر الصيام ولا يصوموا جميعا، فإن انتقض على الآخر صيامه في مثل ما إذا فعله الصائم لنفسه انتقض عليه ما مضى من صومه انتقض على الآخر صيامه وكذلك ينتقض على أحدهم صومه فيما مضى ينتقض صومه وصيام من صام قبله من الورثة في هذا الباب لأن صوم واحد، وعن هاشم أنه لا يفسد على الآخر صومه بإفساد هذا لصومه وإن كرهوا أيضا أن يصوموا لم يحكم عليهم بذلك ويطعم عنه إذا أوصى بذلك من ماله، ومن مات في سفره أو بقي مريضا حتى مات من مرضه الذي أفطر فيه فلا بدل على هذين فيما كان أفطرا ولا يقضي ذلك عنهما، ومن مات في رمضان ولم يوص أن يصام عنه بقية الشهر فلا يلزم ورثته ذلك، ومن مات في رمضان وعليه منه بدل فأراد ورثته أن يصوموا عنه فإن ذلك لهم أن يصوموا واحد منهم وإن لم يفعلوا أطعم عنه من ماله لكل يوم مسكينا، ومن مات في مرضه قبل أن يقضي فإن كان صح فلم يقض فإنه يصوم عنه رجل من بيته ويستحب أكبرهم فإن لم يكن أحد فيطعم عنه لكل يوم مسكيناً وإن لم يصح حتى مات فلا يصام عنه وليس ذلك عليه.
مسألة:
ومن مرض في رمضان فأفطر فيه ثم امتد به المرض إلى أن مات فلا تبعة عليه ولا على الورثة فإن مرض في رمضان فأفطر فيه ثم صح من مرضه بعد ذلك بقدر ما إن شاء أن يقضيه لقضاه فلم يقضه حتى مات وكان ينوى القضاء وحضرته الوفاة فليوص بما عليه من كفارة الصوم، واختلف فيه. قَال قَوم: يصوم عنه الورثة، وقال بعض: يطعمون لكل يوم أفطر فيه مسكينا أكلتين أو يعطي من الطعام ما يجزيه وإن كان الموصي صح من مرضه ولم ينو القضاء ومات على ذلك فهو هالك إلا أن يكون نوى الوصية فغلبه الموت فإنه يرجّى له العذر عند الله تعالى.
مسألة: