الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٩

ومن وجب عليه صوم رمضان فقد قيل يصوم أولاده على قدر مواريثهم، ومنهم من قال: ليس عليهم صوم، وإن صام أحدهم أجزأ ومنهم من قال إن أوصى صاموا وإن لم يوص لم يصوموا، ومنهم من قال: يصومون إذا علموا أنه حق على أبيهم ويكون صومهم متصلا، ومنهم من قال: ليس عليهم أن يصوموا ولو أوصى به وذلك أن الوصية في ماله وهذه وصية في أنفسهم لأنّ ما كان في ذمته لا ينتقل في ذمة ورثته وإنما ينتقل في ماله، وهذا إنما هو إذا صحّ من العلة بمقدار ما لو صام كان قد قضى ما كان عليه.

مسألة:

ومن مات وعليه صوم ولم يصمه بعد أن أفطر رمضان وكان قادرا على بدله فعلى ورثته من البالغين صومه وهو على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإن اختلفوا كان على كل واحد منهم أن يؤدي بقدر ميراثه ولا يكون صومه عليهم إلا متتابعا.

مسألة:

وروي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من مات وعليه صوم رمضان لم يقضه فليطعم عنه كل يوم نصف صاع من برّ» (1) ، وقد روي أنه من مات وعليه صوم فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا، وكل من كبر فإنه يطعم عنه بهذا الحديث من ماله في حياته وبعد وفاته، وقد قيل بالصوم، وهذا أشبه بالسنة، فأما الميّت فجائز الصوم عنه، وأما الحي فالطعم والصوم.

مسألة:

ومن مات في مرضه أو سفره فأحب الإطعام عنه للحديث الذي جاء أنه يطعم عنه هو، وعند أصحابنا أنه لا شيء عليه، وقالوا: إن صح أو رجع فعليه أن يقضي وإن لم يقض ولم يوص لم يلزمه الورثة، ومن أوصى لزم في ماله والصوم والطعم أحبّ إليّ لاتباع السّنة.

مسألة:

(1) حديث: */

٤٦٩ / ١٬٢١٦