الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٠ومن جامع امرأته ناسيا فعليه بدل يومه، وإن جامع متعمداً قال أصحابنا: عليه عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا، وهذا يوافق من روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل فقال: «هلكت واقعت امرأتي في شهر رمضان، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال أجلس فأتى بعذق فيه تمر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اذهب وتصدق به» (1) والعذق لا يبلغ ستين مسكينا والله أعلم. وعن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: أعتق رقبة، قال: لا أجد. قال له: أطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي شيء، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعذق فيه عشرون صاعا فعذق لا يجزئ، وقد قال في الكفارة إطعام ستين مسكينا، وفي الكفارة في حلق الرأس من الحنطة كل مسكين نصف صاع فهذا ومثله في الكفارة، وأما العذق فالله أعلم بذلك.
مسألة:
ومن صام بدل رمضان ثم أفطر فقد أساء ولا كفارة عليه، وبعض أوجب عليه الكفارة، الدليل على أنه لا كفارة عليه أن الكفارة لا يجوز إثباتها إلا بتوقيف واتفاق ولا مدخل للقياس فيه ولا توقيف معنا في وجوب الكفارة فيه ولا اتفاق، ولأن الكفارة تلزم لهتك حرمة الشهر وليس تفسير رمضان حرمة رمضان ولا الإساءة مختصة به ولا تلزم الكفارة، فإن قيل: إن قضاء رمضان قائم مقام رمضان ولا خلاف أنه إذا أفطر في رمضان لزمته الكفارة وكذلك في قضائه، قيل له: القضاء غير المقضي تسمّية ووقتا وليس القضاء عن رمضان هو رمضان بعينه، وليس من أفطر في القضاء كمن أفطر في رمضان والفرق بينهما بيّن والله أعلم.
مسألة:
(1) حديث: */