الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٩١فإذا أحست المرأة بمجيء الدم في رمضان في يوم كان من عادتها فأفطرت فعليها القضاء والكفارة، فإذا صامت امرأة البدل والكفارة من رمضان ثم قطع عليها الحيض بنت على صومها إذا طهرت ولا أعلم خلافاً بين أحد من الناس في ذلك، ومن أجبر زوجته فوطئها في رمضان نهاراً فعليه القضاء والكفارة ولا شيء على زوجته لأنها مجبورة، قال: فإن قال قائل: فلم لم تلزمه كفارة أخرى لأنه مفسد على زوجته صومها؟ قيل له: هذا لا يلزم وذلك أن الزوجة لم يلزمها كفارة فنجعلها على الزوج، فلما لم تتعلّق عليها كفارة وجب أن لا يلزم الزوج سوى كفارة واحدة وهو ما جناه على نفسه، وإذا صامت امرأة من بدل رمضان بعض صومها ثم أفطرت غلطا منها فإنه لا ينتقض عليها ما صامت، قيل: أليس قد فرقت صومها؟ قال: والتي أفطرت في شهر رمضان غلطا قد فرقت.
مسألة:
وإذا صامت امرأة كفارة يمين بأمر زوجها ثم قهرها على الجماع نهاراً فإن كانت تمانعه عن نفسها إلى أن غلبها فليس عليها إلا بدل يومها، وفي بعض القول لا شيء عليها وإن استكانت له فعليها بدل ما مضى من صومها، وإن صامت بغير أمره فقهرها على الوطئ فليس لها أن تمانعه نفسها ويفسد عليها ما مضى من صومها إذا وطئها على الجبر منه لها أو الرضى.
مسألة:
والتي كانت تبدل رمضان فوطئها زوجها نهارا فإنه لا يفسد عليها إلا البدل الذي كانت فيه ولا كفارة عليها، وإن أكرهت أبدلت يوماً وأما رمضان فلا يفسد عليها.
مسألة:
وللمرأة أن تغزل بالريق ولا شيء عليها وتغزل الكتان بالريق وتبزق ولا شيء عليها، وتؤمر بالتعجيل في بدل رمضان ولم يخص الله تعالى بقضاء رمضان وقتا من وقت، وقد روي عن عائشة أنها كانت تقضي رمضان في شعبان.
مسألة:
وإذا حاضت المرأة في رمضان وتركت الصلاة والصيام ثم طهرت أقل من عشرة أيام ثم راجعها الدم فظنت أنه حيض فتركت الصلاة والصيام فإنه ينتقض عليها صومها وعليها إعادة الصلاة ولا كفارة عليها.
مسألة: