الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٧الكفارة لا تحصل إلا من مخالفة ومعصية لا يصح للمؤمن أن يرتكبها ولذا كان العقاب بها أشد في الردع ولم يخاطب بها القادرون فقط وهي أنواع: يرى ابن عباس أنها عتق رقبة أو صوم أو إطعام ستين مسكينا، وإذا أفسد الرجل صومه ثم ندم فعند الله لا يقبل صومه أبداً ولو صام بقية شهر رمضان والواجب عليه صوم رمضان آخر وأداء الكفارة الواجبة عليه، ومن أفطر مضطرا يومان فليقضيهما مكان أيام الفطر وليكونا متتابعين.
الباب الحادي والخمسون: صوم التطوع للرجال والنساء
ومن دعي إلى طعام وهو صائم فأفطر فليبدل يوماً مكانه، وقال بشير: من صام تطوعاً لله ولم يتكلم بها ثم أفطر فلا بدل عليه وإن تكلم فعليه البدل، وقال موسى: عليه البدل تكلم أو نوى ولم يتكلم، ومن قال إني صائم وليس بصائم فعليه الصيام وسل.
مسألة:
ويكره أن يصوم الرجل تطوعاً وعليه صيام رمضان إلا اليوم أو اليومين.
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: ومن دخل في صوم تطوعاً ثم أفطر فلا قضاء عليه لما روت أم هاني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جاء شراب فشرب منه ثم سقاني فكرهت رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنت صائمة فشربت ثم قلت: يا رسول الله إني كنت صائمة فكرهت رد سؤرك، فقال: «إن كان قضاء من رمضان فعليك البدل وإن كان تطوعاً فلا بدل عليك» (1) . قال بعض أصحابنا: على من أفطر من صوم تطوع بدل يومه لأنه بمنزلة من أوجب لله على نفسه الصوم ولعلهم يضعفون الخبر. قال الشافعي: لا يلزم إنما التطوع تقرب لله، وقال أبو حنيفة: قد ألزم نفسه ويجب القضاء.
مسألة:
(1) حديث: */