الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٨

ومن دخل في صوم يوم نافلة أفطر بعد دخوله فيه فإنه يكره له ذلك، واختلف أصحابنا في ذلك، فقال بعضهم: عليه الإعادة، وقال بعضهم: لا إعادة عليه، وكذلك صلاة التطوع، ومن حجة من أوجب الإعادة عندهم أنه ألزم نفسه شيئا لم يكن لزمها قبل ذلك فنحب أن يتمه وهو عندهم بمنزلة من قال: إن لله علي أن أفعل كذا وكذا وإن لم يكن قبل ذلك لازما له، وكالذي ينذر فهو يلزمه وإن كان قبل ذلك غير لازم له، أو كالذي يدخل نفسه في حجة نفل وإحرام بعمرة ينتفل بها فليس له قطع شيء من ذلك وعليه تمامه بإجماع الأمة، فنخوف هذا ونحو من أدلتهم على ما يذهبون إليه من إيجاب الإعادة، وحجة الذين لم يوجبوا الإعادة قالوا: لما كان المتقرب إلى الله عز وجل بالطاعة التي لم يفرضها عليه وكانت مما يذهب الإنسان إلى فعله ما إذا فعله استحق الجزاء عليه وإن لم يتقرب به فلا لوم عليه إذا قطعه من قبل أن يتمه فهو بمنزلة من أراد فعل خير فلم يفعله، قالوا: والله أعدل من أن يلزم على فعل لم يفترضه أو يعذب عليه ولم يكن أوجبه، وكذلك في صلاة التطوع والمسألة والجواب واحد.

مسألة:

٤٩٨ / ١٬٢١٦