الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٠

وواسع للمرأة أن تصوم تطوعا على قول بلا رأي زوجها ولا تمنعه نفسها، وإن كره صومها فواسع له ولا شيء عليها. وقالَ آخَرون: لا تصوم إلا برأيه، وقيل: لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها وتقضي رمضان بغير إذنه، وعن أبي سعيد الخدري قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء أن يصمن إلا بإذن أزواجهن» (1) ، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تصوم المرأة إذا كان زوجها شاهدا إلا بإذنه» (2) ومن صام تطوعا وهو جنب ولم يعلم حتى غربت الشمس فقيل: يعيد ذلك اليوم. قال أبو المؤثر: إن كان لم يتوان في الغسل حين ذكر فلا إعادة عليه ولو كان من رمضان، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه إلا في شهر رمضان» (3) .

مسألة:

معنى خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - « لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَر» (4) إنما أراد به صوم النوافل، وذلك أنه قد مضى برجل قد غشي عليه من شدة الصوم وأصحاب الرجل يظلونه بثوب فقال لهم: ماذا؟ قالوا: فإنه صائم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَر».

مسألة:

(1) حديث: */

(2) حديث: */

(3) حديث: */

(4) رواه البخاري، عن جابر بن عبد الله بلفظه، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن ظلل عليه واشتد الحر، ر1844، 2/687. ومسلم، مثله بلفظ قريب، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر…، ر1115، 2/786.

٥٠٠ / ١٬٢١٦