الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٩قال محمد بن محبوب: من قال لجاريته إن ولدتِ ولدا فهو حر فولدت اثنين في بطن واحد ففيه اختلاف، بعض قال: يعتق الأول منهما ولا يعتق الآخر وهو عبد، وقال بعضهم: يعتقان جميعاً ويستسعى كل واحد منهما في نصف قيمته إذا بلغا وأنا آخذ بهذا القول الأخير، ومن قال لعبده: فلان حر من مالي فليعتقه من ماله، ومن أعتق جاريته وقد خرج بعض الولد فإنه ما لم يخرج كله وتصح حياته فهو تبع لأمه، ألا ترى لو أنه خرج بعضه وهي في عدة لم تنقض به العدة ولو كانت حرة وماتت وكان ولدها حرا فمات قبل أن يخرج حيا لم يرث شيئا منها وسل عنها، ومن قال لعبدين له: أيكما أكل هذا الرغيف فهو حر فادعى كل واحد منهما أنه أكله وأقام على ذلك بينة عدولا فعندنا أن العبدين يعتقان ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته، وإن أعتق أحدهما ومات السيد فادعى كل واحد منهما أنه هو المعتق وقامت بينة عدل أنه أعتق أحدهما ولم تعرفه بعينه فالقول عندنا فيها مثل المسألة الأولى، ومن قال لأمته: إن ولدت غلاما وهي حامل فهو حر فولدت غلامين أنه يعتق من كل واحد منهما النصف، ومن قال لامرأته: كل سرية تسريتها عليك فهي حرة وله يوم قال ذلك القول مملوكة فتسراها من بعد فإنها تعتق، ومن كان له غلامان اسم كل واحد منهما مبارك فقال: مبارك حر إن فعلت كذا وكذا ثم فعله ثم قال: نويت مبارك الأصغر أو الأكبر فله نيته في ذلك وإنما يقع التحرير على العبد الذي قال إنه حرره فإن لم تكن له نية لأحدهما وقال الآن أوقع النية فليس له ذلك ويعتقان جميعا، فإن كان له عبيد فقال: غلامي حر إن فعلت كذا وكذا ثم فعل ثم قال: نويت فلانا فإذا قال: نويت عند العتق غلامي هذا فقوله مقبول وإنما يعتق الذي قال، وإن قال: لم أقصد بذلك إلى أحد منهما وإنما أرسلت قولي إرسالا وأنا أوقع النية الساعة على واحد منهما فإنهم يعتقون جميعا ويستسعيهم، فإن كانوا عشرة عتقوا جميعا ويستسعى كل واحد منهما بتسعة أعشار ثمنه، ومن قال