الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٠

لعبد له: إنه لا يملك من بعده فهو حر لا يملك من بعده، وإذا قالت امرأة: إن كلمت فلانا فغلامي حر غلام سمّت به فكلمت فلانا وبقيت شهرا لا يعلم العبد العتق وهي تستخدمه حتى مات الغلام فعليها عتق رقبة مثله ويعطى ورثته ما استغلته.

ومن قال لغلامه: اذهب نازع فلان إلى الحاكم فإذا أخفت أن يحكم عليك فقل إني حر فإنه لا يعتق الساعة بهذا القول إلا أن ينازع ويقول فإن احتج المولى فقال: إنما عنيت أن يقول له إني حر أي أنا ليس لك أنت فهو إلى قوله مع عينه.

مسألة:

ومن أعتق طفلا مملوكا له لم يبلغ من أمة ذمية ثم أسلمت الأمة فاشتراها مسلم أو أعتقت فإن مؤونة الصبي على كل حال على من أعتقه حتى يبلغ أو يكسب لنفسه قبل بلوغه ما يكتفي به، وإن عجز من كسبه شيء فعلى من أعتق تمام ذلك.

وإن كان الصبي يجد من يكتسب ويعمل وكره أن يعمل فغير مجبور على العمل وعلى من أعتق مؤونته حتى يبلغ فإن عمل شيئا كان ذلك مرفوعا من مؤونته عن الذي أعتقه، وكذلك إن اشتراه رجل فأعتقه تطوعا أو عن واجب فعليه مؤونته حتى يبلغ وسبيله سبيل الأول، وقال أبو علي: من أعتق صبيا صغيرا وللصبي واحد حر فقير أو أخ أو عم فقراء أحرار فإن كان عن كفارة فالمعتق ينفق عليه وأما التطوع فالوارث ينفق عليه إلا أن يكون الوارث لا يقدر على شيء ينفق عليه فالمعتق ينفق عليه ولا يترك فيضيع والله أعلم.

ومن أعتق صبيا فعليه عوله وكذلك الأعمى والزَّمِن الذي لا يقدر على مكسبه عليه عوله.

وإن أعتق عبدا أعمى أو زمنا يقدر على مكسبه يسأل الناس أو غير ذلك من المكاسب فليس عليه عوله إذا كان يصيب ما يكفيه إذا سأل الناس.

٥١٢ / ١٬٢١٦