الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٧ومن قال لجاريته: إن ولدت غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية فإن ولدت الغلام أولا فهي والجارية حرتان والغلام مملوك، وإن ولدت الجارية أولا ثم الغلام عتقت والولدان مملوكان، ومن قال لجاريته: إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرة فإنه يستخدمها وليس له وطؤها فإن مات ولم يخرج عتقت، ومن مر على عبيد فقال: أحدكم حر وله فيهم عبد إنه يعتق عبده علم بذلك أو لم يعلم.
وإن قال: أنتم أحرار عتق مملوكه، ومن قال: غلامه حر قبل أن يقدم فلان بشهر قيل: يوقف عن خدمته وعن بيعه فإن مات فلان في غيبته فلا يعتق؛ لأَنَّه مات ولم يقدم وإن قدم فلان عتق قبل أن يقدم بشهر فإن كان استخدمه فعليه رد غلته مذ عتق قبل أن يقدم فلان بشهر يرد خدمة شهر، ورجلان بينهما عبد فقال لأحدهما: إن ضربته أو استخدمته فهو حر، فإن استخدمه أو ضربه بما هو له جائز فالحالف هو المعتق، وإن ضربه بما ليس له فهو الذي أدخل الحرية ولا يرد عندي عليه بشيء ولا يرجع عليه بشيء والله أعلم، وأما إذا استعمله بما هو له جاز.
مسألة:
قال الشيخ أبو مالك - رضي الله عنه - : في رجلين بينهما عبد فقال أحدهما للآخر: إن ضربته أو استخدمته فهو حر فضربه إنه حر ولا يرجع على شريكه الحالف بشيء، وإن استخدمه فهو حر ويرجع على شريكه بقيمة حصته، قال الشيخ ـ رحمه الله ـ: الفرق بينهما أن الاستخدام له جائز والضرب ليس بجائز فإذا فعل ماله فعله فوقعت الحرية فالمعتق هو الحانث وهو المتلف على شريكه حصته وعليه الضمان، وإذا ضربه لم يكن له ذلك، ومن قال لأمته: كلما ولدت ولدا فهو حر فباعها فولدت عند المشتري فهو حر من مال البائع وهو عيب في الجارية ترد به، قال: وقال بعض أصحابنا: لا يعتق من مال أحدهما ولا يكون ذلك عيبا؛ لأَنَّه أعتق ما لا يملك ولم يكن في ملكه إلا أن يكون باعها وهي حامل حملا بينا.
مسألة: