الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٨

ومن كان في يده ثلاثة أعبد خلفهم أبوه عليه فأقر أن والده أعتق هذا العبد بل الآخر بل الثالث فإنهم يعتقون جميعا هذا إقرار لهم منه، فإن قال: أعتق هذا ثم قال بعد سكتة: أو هذا أو هذا، فإن الأول يكون حرا ويعتق نصف الثاني ويعتق ثلث الثالث، قال أبو الحسن: إذا قال: أعتق أبي هذا ثم قال: هذا لا بل هذا أنهم يعتقون جميعا ولا يسعون لهم بشيء، وقيل: يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعون ثلثي قيمته، وقيل: يعتق الأول ونصف الثاني وثلث الثالث فانظر فيه، ومن قال لعبد غيره: أنت حر من مالي قال بعض الفقهاء: يلزمه أن يحاول في شراه من سيده ويعتقه فإن لم يبعه سيده إلى أن مات العبد فعليه عتق مثله وإن حضرته الوفاة قبل عتقه أوصى بشراء ذلك العبد بعينه وعتقه عنه فإن لم يبعه سيده إلى أن يموت العبد رد الثمن إلى ورثة الميت إلا أن يكون أوصى أن يعتق عنه بدله عند الإياس منه بالموت أو غيره وينبغي له أن يوصي بذلك.

قال: ويكون ثمنه من جملة المال؛ لأَنَّ هذا شيء لزمه في الصحة فهو مثل الدين، قال: هو عندي كالمدبر قال: والمدبر ما كان في الصحة فهو من رأس المال وما كان في المرض فهو من الثلث، وقال بعض الفقهاء أيضا: إن التدبير في الصحة والمرض من الثلث، وقال بعض الفقهاء أيضا: من قال لعبد غيره أنت حر من مالي إنه لا شيء عليه.

مسألة:

٥٣٠ / ١٬٢١٦