الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٥

وعن أبي مالك ـ رحمه الله ـ: قد قال بعض الفقهاء: يلزمه أن يحاول في شراه من سيده ويعتقه فإن لم يبعه سيده إلى أن يموت العبد فعليه أن يعتق مثله وإن حضرته الوفاة قبل أن يعتقه أوصى أن يشترى له ذلك العبد بعينه ويعتق عنه فإن لم يبعه سيده إلى أن يموت العبد رد الثمن إلى ورثة الميت إلا أن يكون أوصى أن يعتق عنه بدله عند اليأس منه بالموت أو غيره وينبغي أن يوصي بذلك، وقال: وتكون الوصية من جملة المال؛ لأَنَّ هذا شيء لزمه في الصحة فهو مثل الدين، قال: وهو عندي كالمدبر يكون في الصحة من رأس المال وفي المرض في الثلث.

قال بعض الفقهاء: إن التدبير في الصحة والمرض من ثلث المال، وقد قال بعض الفقهاء: في هذه المسألة أنه لا شيء على من قال لعبده أنت حر من مالي.

وعن أبي معاوية في عبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه أن الشريك بالخيار إن شاء تبع العبد وإن شاء تبع من أعتقه، وإذا تبع من أعتقه فأصحابنا من أهل عمان لا يرون للشريك المتبوع أن يتبع العبد بشيء، فإن اختار الشريك أحدهما ثم أفلس المتبوع فأراد أن يرجع إلى المعتق أو إلى العبد فليس له ذلك إذا اختار أحدهما لم يكن له أن يرجع على غير من اختاره منهما أولا فليس له إلا هو.

كتاب عتق: هذا كتاب لفلان بن فلان كتبه له سيده فلان بن فلان وأقر له بجميع ما فيه وأشهد له بذلك على نفسه إلى التاريخ أني أعتقك لله تعالى عتقا صحيحا ثابتا قاطعا تاما لوجه الله تعالى وطلب ثوابه وهربا من عقابه ولاقتحام العقبة ولأن يعتق الله تعالى بكل عضو منك عضوا مني من النار يوم يجازي الله المحسنين بأعمالهم فلا رجعة لي عليك في عتقي إياك ولا على أحد قبلك ولا لي عليك بسبب ذلك عوض ولا بدل ولا ثمن ولا سعاية إلا حق الولاء، فإنه ثابت لي عليك ولمن يستحقه من بعدي فلك ما للأحرار وعليك ما عليهم، وحضر فلان بن فلان العبد وأقر بالعبودية لسيده المعتق له.

٥٣٧ / ١٬٢١٦