الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٤عن البراء بن عازب قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله: مرني بعمل يدخلني الجنة وينجيني من النار، قال: «تعتق النسمة وتفك الرقبة، فقلت: أوليستا واحدة؟ قال: لا، إن عتق النسمة أن تفرد بها، وفك الرقبة أن تعين فيها، قلت: فإن لم أستطع ذلك؟ قال: فمنحه وتخوف واتق على ذي الرحمن الظالم، قلت: فإن لم أستطع ذلك يا رسول الله؟ قال: فأطعم جائعا واسقي ظمآنا، قلت: فإن لم أستطع ذلك يا رسول الله؟ قال: فكف أذاك عن الناس» (1) وفي بعض التفسير قوله تعالى: ﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (2) قال: أعتقها وفكها من الرق.
ومن أثر: عن ابن محبوب: من قال لجارية له صغيرة غير بالغ: كل ولد تلده هذه الجارية فهو حر، ثم بلغت الجارية فما ولدت الجارية في ملكه فإنهم يعتقون وما ولدت في غير ملكه فإني أراهم عبيدا إلا أنها خرجت من ملكه وليس ثم ولد مخلوق يقع عليه عتقه إلا أن تكون خرجت من ملكه حاملا فإن ما في بطنها يعتق.
وإذا كان عبد بين رجلين فقال أحدهما للآخر: إن ضربته أو أمرته أو نهيته أو استعملته فهو حر فإن أمره أو ضربه أو نهاه أو استعمله فهو حر، وعلى الحالف قيمة نصف شريكه وإن ضربه فمات من ساعته في أول الضرب عتق ويلزمه لشريكه ذلك قيمة حصته ولا شيء عليه للعبد وإن مات في آخر الضرب لزمه أيضا لورثته الدية دية حر مع قيمة حصة شريكه.
(1) رواه أحمد عن البراء بن عازب بمعناه، "قال: جاء أعرابي إلى النبي (ص)…"، 4/299. وابن حبان مثله، ذكر الحصال التي إذا استعملها المرء أو بعضها كان من أهل الجنة، ر374، 2/98.
(2) سورة البلد: 11-14.