الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٥٨اختلف أبو حنيفة وابن أبي ليلى في عبد بين رجلين فدبر أحدهما نصيبه، قال أبو حنيفة: يكون العبد كله مدبرا ويضمن الذي دبر لشريكه بمنتصف قيمته فإذا مات كان العبد حرا وإن بلغ الشريك إن شريكه قد دبر نصيبه فدبر أيضا هذا نصيبه كان مدبرا وأيهما مات صار العبد حرا واستسعاه الحي بنصف قيمته مدبرا، وقال ابن أي ليلى: هو مدبر كله من مال الذي دبره أولا ويرد على شريكه نصف قيمته، وقال بعض أصحابنا: يرجع الشريك على الذي دبر العبد فيأخذ منه قيمته ما يرى العبد ولأنه دخل عليه في الضرر بتدبيره إياه ثم هو بحالة بينهما إلى أن يموت الذي دبره، فإذا مات عتق العبد ويرجع الشريك بقيمة ما كان له في العبد مدبرا في مال الذي دبره وعتق كله من ماله، وقال أبو حنيفة: فإن دبره أحدهما فلما بلغ الآخر عتق نصيبه فإن الذي دبر نصيبه أن يرجع على الذي أعتق بنصف العبد مدبرا، وقال بعض أصحابنا: يرجع المدبر على الذي أعتق بقيمته ما كان له ويعتق العبد من مال الذي أعتقه ويرجع المعتق على شريكه بقيمة ما ضره في العبد أولى بتدبيره إياه من قبل أن يعتقه فكأنه يرجع عليه المعتق بقيمة ما كان له مدبرا وكذلك رأيي.
مسألة: