الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٥٩ومن أقر بتدبير جارية له بعد أن باعها وصارت ملكا لغيره فهذه جارية قد لزمته في ماله وعليه أن يعالج خلاصها فإن أدرك ذلك فهي أولى بالتدبير وإن مات فليوص في ماله، ومن دبر أمته فلا بأس عليه في وطئها، وأما إذا كان عليه دين فباعها فيه فقيل ليس للذي يشتريها أن يطأها وقال بعض: له وطؤها والقول الأول أكثر، وكذلك الذي يقول يوم يموت فجاريته حرة أو يوم يقدم فلان فهي حرة فذلك لا يطأها فإن وطئها في يوم وسلم أن يموت فيه أو يقدم فلان فأرجو أنه لا يطأها حراما والذي لا بأس عليه في الوطء الذي يقول إذا مت فهي حرة، ومن قال لجاريته إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرة ثم لم يخرج أو قال: لا أخرج فليستخدمها حتى يموت ثم تعتق ولا يطأها، وقال محمد بن محبوب: من قال لجاريته يوم يموت فهي حرة فليس له أن يطأها وله أن يستخدمها وإنما يطأ من يقول إذا مت فهي حرة فإن وطئ (نسخة) الذي إذا جعلها حرة يوم يموت فلها عندنا صداق مثلها عليه فأما إن وطئها هي غير اليوم الذي وطئها مات فيه قبل موته بيوم أو أيام فلا نرى لها عليه صداقا ولا عقرا وقد أخطأ فيما صنع، فإن حملت منه من ذلك الوطء فالولد ولده، ومن قال: أمته لفلان بعد موته فحلال له وطؤها وكذلك المدبرة يحل له وطؤها، ومن دبر أمته وكانت حاملا فخرج نصف الولد منها ومات سيدها فقد قيل إنه حر ويعتق وبعض وقف عنها؛ لأَنَّه لا ينكر أن يكون بعضه حراً أو بعضه مملوكا فهو حر كله والله أعلم، وإذا باع المدبرة صاحبها لجار له ثقة في دين عناه واشترط تدبيرها فلا يطأها الذي اشتراها وأما المولى الأول فله أن يطأها ما دامت في ملكه، ومن اشترى أمة مدبرة ثم أعتقها وتزوجها فجائز وأكره لمولاها الأول بيعها، قال أبو المنذر بشير: قد أجاز بعضهم مواتاة المدبرة.
مسألة: