الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٦١

ومن دبر خادما له على نفسه ثم قد وجده وعليه دين فلا يجوز له بيعه، ومن حضرته الوفاة فقال: غلامي رقبة على ولدي فلان وله أولاد فإن الخادم يكون بين الجميع فإذا هلك من رقبت عليه عتق العبد، ومن قال غلامي مدبر على ولدي فلان دون أولادي فإنه لا يكون مدبرا للولد دون الورثة وإن مات الولد المدبر عليه العبد فالعبد حر؛ لأَنَّه أوصى بحقين: حق لله تعالى، وحق لمخلوق فحق المخلوق باطل؛ لأَنَّه وارث وحق الله ثابت، وإن دبر عبده على أجنبي جاز تدبيره وكان للمدبر عليه خدمته أيام حياته فإذا مات صار المدبر حرا، وإن دبر على بعض ورثته صح التدبير فيه بطلت الوصية وتبطل الوصية للوارث منه وكان خدمته لسائر الورثة فإذا مات المدبر عليه خرج المدبر بالحرية بشرط التدبير اعتبرت قيمته فإن كانت تخرج من ثلث مال الذي دبره خرج حرا ولا شيء عليه وإن لم يخرج من الثلث سعى ببقية الحصة على ما يراه العدول وبالله التوفيق، ومن دبر خادما له على إنسان وارث أو غيره ولا مال له غيره جاز التدبير فإذا مات المدبر كانت الخدمة بين المدبر عليه وبين الورثة، فإن كان المدبر عليه أجنبيا فله ثلث الخدمة، وإن كان من الورثة فالتدبير ثابت وليس له إلا سهمه من الخدمة، فإذا مات المدبر عليه استسعى الخادم بثلثي قيمته كان المدبر عليه أجنبيا أو وارثا، فأما إن كان له مال غيره فهو لمن دبره عليه إذا خرج من الثلث والمدبر عليه غير وارث وإن كان وارثا فكما قلنا إلا أنه إذا كان يخرج من الثلث فإذا كان المدبر عليه وهو من الورثة خرج الخام حرا ولا سعاية عليه وإنما يسعى إذا كان لا مال له غيره.

مسألة:

٥٦٣ / ١٬٢١٦