الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٦٢

وإذا دبرت امرأة أمة لها على ولدها فولدت الأمة أولاداً وهلكت المرأة ولها وارث فأولاد الأمة للوارث هم غلة الأمة ولا يجوز وطء المدبرة إلا للذي دبرها على نفسه وأما إذا دبرها على غيره فلا يجوز له وطؤها ولا يجوز أيضا للذي دبرت عليه أن يطأها، ولا يجوز أن يطأها إذا دبرها على غيره كائنا ما كان؛ لأَنَّه إنما يطأها في مغيب من المدبر عليه فلا يأمن أن يكون هو يطأها وقد مات المدبر عليه فيكون قد وطئ ما لا يجوز فإن كان عليه دين فباعه فيه فقال بعض: ليس للمشتري أن يطأها، وقال بعض: له أن يطأها والقول الأول أكثر.

مسألة:

ومن أرسل غلامه في حاجة فسعى الغلام فقال اذهب فوالله لا ترجع عليك ملكة أبدا فما أراه إلا أن يكون مدبرا.

مسألة:

ومن دبر عبده على نفسه فقتله خطأ فإن الدية تكون على عاقلة السيد؛ لأَنَّ عاقلة المدبر هي عاقلة السيد، فإن قتله متعمداً قتل وإن اختار ولي الدم ذلك وإن استبقاه فهو مملوك؛ لأَنَّه قتله متعمداً وكان سبيله كسبيل من قتل وارثه فأحرم من الميراث فهكذا العبد يحرم الحرية قياسا عليه.

مسألة:

وإذا ورث رجلان عبدا فقال أحدهما: إن الميت دبر عليّ ولم يعلم صاحبه بذلك فأنكره صاحبه دعواه فعلى المدعي للتدبير إذا لم تكن عنده بينة لصاحبه فضلة قيمة العبد بغير تدبير على المدعى عليه أن لا يبيع العبد؛ لأَنَّ شريكه قد أقر بالتدبير وتكون خدمة العبد لهما جميعا فإذا مات من ادعى أن العبد مدبر عليه عتق العبد عنه موته واستسعاه الشريك بقيمة حصته مدبرا يوم مات المدبر عليه، ومن قال: غلامي هذا لا يباع أنه يكون مدبرا.

مسألة:

٥٦٤ / ١٬٢١٦