الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٦٤

وأولاد المدبرة مماليك وجائز بيعهم إلا أن يكونوا مدبرين مثلها، واختلف الناس في ذلك فقال قوم: يعتقون بعتقها ويرقون برقها روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن البصري والقاسم بن محمد ومجاهد والشعبي وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والليث بن سعد والثوري وأصحاب الرأي، وقال قوم: إنهم يدبرون بعد التدبير فأما ما كان قبل التدبير فلا يعتقون بعتقها، وقال قوم: إنهم مماليك روي ذلك عن بن عبد العزيز وعطاء وجابر بن زيد وأن ذلك بمنزلة الحائط تصدقت به إذا مت فلك ثمرته ما عشت ذلك وللشافعي فيهم قولان أحدهما أنه بمنزلة أمهم والقول الثاني كما قال جابر بن زيد وبهذا يقول أصحابنا، ومن كان له جارية يطأها فدبرها على نفسه في حياته فاشترت الجارية عبيدا أو أرضا أو نخلا من عند السيد أو غيره ثم مات السيد بعد ذلك ولم يغير عليها، فإن كان أوصى لها به وهو لها وإلا لم يثبت ذلك على الورثة وإذا صارت حرة فما في يدها جائز شراه حتى يعلم أنه لغيرها أو تقرّ به للغير، ومن دبر عبده على نفسه أو ولده فلا رجعة له في التدبير وله الرجعة في الخدمة حتى يموت أو يموت ولده وكل ولد مرقبة فهم مماليك لورثة من رقبها فإذا عتقت وولدت عتقوا جميعا، ومن رقب جارية إلى ولده إلى بلوغه فمات الولد قبل البلوغ لم تعتق، ومن دبر جارية على نفسه فله وطؤها واستخدامها وإن دبرها على غيره لم يجز له وطؤها والمدبرة في الرق حتى ينقضي أجل التدبير وأولادها عبيد لمن هي له إلا أن يكون أولادها منه فهم أحرار.

مسألة:

٥٦٦ / ١٬٢١٦