الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٦٥

ومن قال: إذا مت فجاريتي مدبرة على زيد فله وطؤها إذا مات زيد لم يكن له شيء ولا لورثته، وإن دبرها على غيره في حياته وجعلها رقبة على فلان إذا مات فليس له وطؤها ومثلها إلى الذي دبرها عليها أو حبسها في ملكه فليس له وطؤها إذا كان تدبيرها مرسلا في حياته على موت عمرو، وقد جاء الخبر عن الفقهاء مجملا أن من دبر جارية على غيره فليس له وطؤها، فأما من قال: إذا مت فجاريتي فلانة مدبرة على فلان تخدمه في حياته فإذا مات فهي حرة فأرى أن التدبير إنما يقع بعد موت من دبرها وليس ذلك لمانع للسيد من وطء جاريته حتى يقع عليها حكم التدبير، وكذلك إن رهنها بحق فهي ماله وله وطؤها مع أنا لا نرى رهن الرقيق يثبت ولو ثبت لم يحرم وطؤها عليه، ومن قال يوم يقدم فلان فجاريته حرة فلا يطأها، وإن قال: يوم يموت فهي حرة فلا يطأها؛ لأَنَّه لعله يموت في ذلك اليوم وقد وطئ وإن سلم لم يمت فلعل بعضا يحرم، وإن قال: إذا مت فأنت حرة فلا بأس عليه في الوطء، وإن قال: إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرة فإنه يستخدمها وليس له وطؤها فإن مات ولم يخرج عتقت، ومن دبر عبده على نفسه فليس له أن يبيع خدمته إلى وقت وفاته؛ لأَنَّ الخدمة مجهولة فلا يثبت ذلك.

مسألة:

اتفق الشافعي وداود على جواز بيع المدبر على كل حال ولم يجز أبو حنيفة بيع المدبر على حال.

مسألة:

قال أبو الحواري: إذا قالت امرأة جاريتي فلانة رقبة على ابنتي فلانة إلى أن تبلغ فهذا ثابت وهي رقبة عليها وهذا يشبه الإقرار إلا أن تقول قد أرقبت جاريتي على ابنتي فلانة فهذا لا يثبت حتى يقول بحق، ومن أرقب والدته عبدا له إلى أن يموت فمات الرجل قبل موت أمه فإن الورثة يأخذون حصصهم منه وتأخذ أمه حصتها إذا مات المرقب إلا أن يتم لها الورثة ما صنع لها ولدها إذا كان الورثة بالغين.

مسألة:

٥٦٧ / ١٬٢١٦