الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٥٤سئل عمر - رضي الله عنه - : مال طعام العرس يجيء أطيب زكا من طعامنا؟ فقال: فيه مثقال من ريح الجنَّة، ودعا له إبراهيم الخليل خليل الرحمن ومحمد صلى الله عليهما، وقال أبو عبد الله: عليكم بالأبكار فإنهن أشد ودا وأقل خباً، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لينظرْ أحدُكم أين يضعُ نطفتَه وتزوجُوا إلى الأكفاءِ وزوجُوا الأكفاءَ» (1) ، وقال: «من شهدَ ملاكَ امرئٍ مسلمٍ فكأنَّما صامَ يومًا في سبيلِ اللهِ اليومُ سبعُمائةِ يومٍ» (2) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «عليكم بذوات الأعجاز فإنهن أنجب أولادا» (3) .
فصل:
قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ﴾ (4) قال أبو محمد: الأيامى كل امرأة لا زوج لها من صغيرة وكبيرة، بكر كانت أو غير بكر وذلك في الأحرار، وعن أبي عبيدة: أن الأيامى من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم ولهن ويقال: رجل أيم وامرأة أيمة وأيم أيضا هو قال، وقال:
فإني تنكحي أنكح وإن تتأيمي *** وإن كنت أفتى منكم أتأيم
وقال جميل: تقر بعيني إن إتيانها وإن لم أنلها أيم لم تزوج، وقال الخليل: يقال امرأة أيم قد تأيمت والأيامى جمعها، ويقال: أمت المرأة تيأم أيمة واحدة.
فصل:
(1) انظر حديث: "تخيروا لنطفكم…".
(2) رواه عبد بن حميد في مسنده، عن ابن عمر بلفظ قريب (وبلفظ: إملاك)، ر853، 1/269. والذهبي: ميزان الاعتدال عن ابن عمر بلفظ: "من شهد جنازة امرئ فكأنما صام…"، ر9107، 7/40.
(3) لم أجده بهذا اللفظ. وروي بلفظ: "اتخذوا السراري فإنهن مباركات الأرحام وإنهن أنجب أولادا" رواه العقيلي في الضعفاء عن أبي الدرداء، ر339، 1/275. والذهبي: ميزان الاعتدال مثله، ر2135، 2/325.
(4) سورة النور: 32.