الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٦٦

وقالَ آخَرون: إن الدراهم كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - درهمين البغلي والطبري وبهما جميعا إذا جمعا دراهما من وزن سبعة فأخذ المسلمون نصفها وهو هذا الدرهم فجعلت الزكاة على كل مائتي درهم من نصف هذين الدرهمين خمسة منها، والمعنين جميعا جائزان، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الزكاة في الذهب والفضة على مالكها من الرجال والنساء وأنهم جميعا فيه سواء كانوا بالغين عقلاء، واختلفوا في اليتيم والمعتوه والشيخ الفاني الذي قد ذهب عقله، وذهب أصحابنا إلى وجوب الزكاة في مال اليتيم، و«سَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ مِنْ إِقِطٍ» (1) .

(1) رواه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، باب (55) في النصاب، ر333.

٦٦ / ١٬٢١٦