الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٥٩قال الله عز وجل: ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ (1) قال أبو عبيدة: ﴿زوجناهم﴾ (2) جعلناهم أزواجا كما يزوج النعل بالنعل جعلهم اثنين اثنين جميعا بجميع، وقال ابن عزيز: ﴿زوجناهم﴾ (3) قرناهم بهن وليس في الجنة تزويج كتزويج الدنيا، وقوله تعالى: ﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم﴾ (4) أي وقرناؤهم، وقال: العرب تقول زوجت البعير بالبعير إذا قرنت أحدهما بالآخر، والزوج الصنف أيضا كقوله عز وجل: ﴿سبحان الذي خلف الأزواج…﴾ (5) أي الأصناف، وقوله تعالى: ﴿فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى﴾ (6) أي ألوانا وضروبا، وقوله تعالى: ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها﴾ (7) قال الكلبي: بلغني والله أعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب على زيد بن حارثة زينب ابنة جحش بن قيس الأسدية وهي ابنة عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمها أميمة ابنة عبد المطلب، فقالت زينب: لا أرضى لنفسي يا رسول الله وأنا أتم نساء قريش، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رضيته لك فأبت فأنزل الله عليه هذه الآية: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة…﴾ (8) فقالت زينب فأمري بيدك يا رسول الله فأنكحها إياه فمكثت عنده ما شاء ثم أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرا فأبصرها رسول الله قائمة في درع وخمار فأعجبته فقال رسول الله مقلب القلوب فلما سمعت ذلك زينب جلست ورجع زيد فذكرت زينب له ذلك فرأى زيد أن رسول الله قد هويها فقال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إئذن لي في طلاقها فإن فيها كبرا وإنها لتؤذيني بلسانها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اتق الله وأمسك عليك زوجك، فأمسك زيد بعد ذلك يسيرا ثم طلقها فلما انقضت عدتها أنزل الله نكاحها من السماء على رسول الله فقال عز وجل: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه…
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة
(4) سورة
(5) سورة
(6) سورة
(7) سورة
(8) سورة