الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٦٠

} (1) وتزوجها، هذا قول الكلبي، وعن الزهري أنه قال: أتى جبريل النبي عليهما السلام فقال: يا محمد إن الله زوجك زينب بنت جحش فذلك الذي أخفى في نفسه فلم يخبره أحدا فلما انقضت عدتها أتاه جبريل فأخبره أن الله تعالى قد زوجك زينب فزعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عند ذلك زيدا فقال: إئت زينب فأخبرها أن الله قد زوجنيها فانطلق زيد فأخبرها بذلك وقال: قد أبدلك الله بي من هو خير مني فقالت: ومن هو لا أبا لك؟ فقال زيدك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرت ساجدة لله فبلغنا أنها كانت تفتخر على أمهات المؤمنين بقول أما أنتن فزوجكن أولياؤكن وأما أنا فزوجني الله نبيه وهي أول من مات بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي أول من صنع لها النعش حين ماتت وذلك في خلافة عمر ـ رحمه الله ـ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «تبتل في الإسلام» (2) فمعناه لا يتقرب المسلم إلى الله تبارك وتعالى بترك التزويج كما يفعل الرهبان وغيره من الكفار، وعن جابر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «النظرُ إلى الخضرةِ يزيدُ في البصرِ (نسخة النظر) والنظرُ إلى المرأةِ الحسناءِ يزيدُ في البصرِ» (3) وجائز للرجل أن ينظر المرأة إذا أراد تزويجها، وأجمعوا أن ليس له أن ينظر ما بين العنق إلى الركبتين.

مسألة:

(1) سورة

(2) لم أجده بهذا اللفظ. رواه أبو داود في المراسيل، عن طاووس بلفظ: "لا زمام في الإسلام ولا تبتل في الإسلام"، ر200، 1/179.

(3) رواه محمد بن سلامة القضاعي: مسند الشهاب، عن جابر بن عبد الله بلفظه، ر289، 1/193. والذهبي: ميزان الاعتدال مثله، ر7869، 6/237.

٦٦٢ / ١٬٢١٦