الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٦٥

لما تزوج علي بن أبي طالب فاطمة ـ عليها السلام ـ ذهب إلى يهودي ليشتري ثيابا فقال له: بمن تزوجت؟ قال: بابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: أنبيكم هذا؟ قال: نعم، قال: لقد تزوجت امرأة، يريد بذلك تعظيم أمرها وشأنها كما يقال فلان رجل تعظيما له، وفي حديث سعد لما زوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - بابنة جابر بن وهب الثقفي أمره أن ينطلق إلى علي بن أبي طالب فيأخذ منه مائة درهم وإلى عبد الرحمن بن عوف فيأخذ منه مائتي درهم وإلى عثمان بن عفان فيأخذ منه مائة درهم لجهاز أهله ثم قال له: «يا سعد، إنها ليست فريضة موجبة ولا سنة ماضية فمن شاء فلينكح على الجزيل، ومن شاء فلينكح على اليسير» (1) ، روى جابر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إذا خطبَ أحدُكم المرأةَ إن استطاعَ أن ينظرَ إلى ما يدعوهُ من نكاحِها فليفعلْ» (2) فخطبت جارية فكنت نخبا لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجها، وعنه - عليه السلام - أنه قال: «النساءُ لعبٌ فليُحسن أحدُكم لعبتَه» (3) ،

(1) لم أجده.

(2) رواه أبو داود عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، ر2082، 2/228. وأحمد مثله، ر14626، 3/334.

(3) رواه الهيثمي في زوائده، عن أبي بكر بن محمد بن حزم بمعناه، باب في الزوجة الحسناء، ر491، 1/546. والديلمي عن عمرو بن العاص بلفظ: "النساء لعب فتخيروا"، ر6922، 4/314..

٦٦٧ / ١٬٢١٦