الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٩٩ويحرم التزويج النظر إلى الفرج تعمدا وأما نظر البدن فلا يحرم التزويج، ومن نظر فرج امرأة بغير تعمد فنظر الشق بعينه ثم غض بصره ولم يتبع النظرة النظرة فلا بأس عليه في تزويجها، فهذا إذا وقع بصره عليها فلا يتزوجها؛ لأَنَّهم قالوا: إتباع النظرة النظرة توزع الشهوة وتورث الحسرة، وإن كان نظره إياها نظر منها غير الفرجين فلا بأس بتزويجها، ولو تعمد بذلك وعليه التوبة والاستغفار لنظره إلى ثديها متعمدا، ومن مس ظاهر فرج امرأة فلا بأس عليه في تزويجها حتى يمس باطنه وإن مس دبرها ففيه اختلاف، والرجل إذا زنى بامرأة أو نظر إلى فرجها مستمتعا بذلك منها فلا يجوز له تزويجها، وقد خالفنا من خالف منهم الشافعي، ومن نظر إلى فرج امرأة أو مسه بيده فلا يحل له تزويجها ولا لابنه، ومن تزوج امرأة فنظر فرجها أومسه ثم طلقها فلا يجوز له أن يتزج ابنتها، ومن نظر فرج امرأة متعمدا حرمت أمها وابنتها وما كان من أولادهن، وقال أبو عبد الله: لا يحل لرجل وطئ امرأة أو نظر إلى فرجها أو مسه من تحت الثوب أو يتزوج بابنتها ولا ابنة ابنتها ولا أحدا من بناتها أسفل من ذلك ولا أمها ولا أحدا من جداتها فوق ذلك ولا يتزوج من هؤلاء من نسب ولا رضاع، والفرج الذي مسه أو نظره النكاح هو الشق والشق كله فرج وأما موضع الشعر فلا يفسد نظره ومسه النكاح.
مسألة:
ومن نظر إلى فرج صبية لم تبلغ متعمداً ففيه اختلاف منهم من أجاز تزويجها ومنهم من لم يجز، وإن كان نظر إليها بشهوة فلا يتزوجها بلا خلاف، وذلك إذا نظر إلى الفرج المتفرج قيل وما الفر المتفرج؟ قال: الشرج، ومن نظر إلى فرج امرأة متعمدا بلا نشاط منه لها يجوز له أن يتزوجها، ومن نظر إلى فرج صبية غير بالغ فلا يتزوجها.
مسألة: