الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢١١

ويحل من النساء في التزويج بنات العم وبنات الخالات وبنات الأعمام وبنات الأخوال وما ولدت وما وراد ذلك من عوام نساء المسلمين، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين﴾ (1) بالتزويج ﴿غير مسافحين﴾ (2) بالزنا، وقال تعالى: ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ (3) من نكاح الأربع الحرائر، قال: ﴿وما ملكت أيمانهم﴾ (4) فجائز للرجل ما ملكت يمينه، وإن أرضعت امرأة غلاما فلا بأس أن يتزوج الغلام ابنة المرأة، ولا بأس أن يتزوج الرجل مطلقة ربيبه وفيه اختلاف، منهم من نهى تكريها ومنهم من نهى تحريما، ومنهم من أجاز ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة التي ربته، وكذلك إن تزوج الرجل بنت ابن خال زوجته فجائز، ومن كان له امرأة فطلقها فتزوجها غيره وتزوج هو غيرها فولد له من المرأة التي تزوجها بعد التي طلقها غلام وولد لها هي جارية من الذي تزوجها بعد مطلقها هذا فأرجو أنه يجوز لابنه من المرأة التي تزوجها بعد مطلقته هذه أن يتزوج ابنة مطلقته من زوج سواها، ومن نكح رجلا في دبره فأراد كل واحد منهما تزويج مطلقة الأخرى أو مخلفته فما أراه إلا جائزا، ومن زنا بامرأة فلا بأس على الأخ أن يتزوجها إذا لم يعلم بذلك إذا قضت عدة التي وطئ، ومن زنا بامرأة فله تزويج أختها إذا انقضت عدة التي وطئ، ومن وطئ امرأة حراما فلا بأس أن يتزوج ابنها بابنة الفاجر بها ويتزوج ابن الفاعل بابنة المفجور بها فلا بأس على ابنه أن يتزوج أمها وبناتها، ومن مس دبر امرأة ففيه اختلاف منهم من قال: الدبر والقبل سواء، ومنهم من قال: ليس الدبر مثل القبل، قال محمد بن المسبح: إذا وقعت عقدة النكاح لم أفرق وأما قبل ذلك فأنهى عنها، ومن تزوج امرأة حاملا على العمد منها حرمت عليه أبدا وإن كان خطأ منهما وإن لم يعلما بالحمل فليفتر لها حتى تضع حملها ثم يتزوجها تزويجا كان وطئ أو لم يطأ إذا كان غلطا

(1) سورة

(2) سورة

(3) سورة

(4) سورة

٧١٣ / ١٬٢١٦