الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢١٠وإذا أراد خنثى تزويج امرأة فكرهته ثم تزوجته مختارة للحلال ورضيت به زوجا على كراهية منها فلها مهرها وميراثها وأرجو أن يكون وطؤه حراما عليها وهو آثم إن لم ترض به زوجا إلا أنه إن أجبرها على الوطء فلها صداقها وهي حرام عليه ولا ميراث لها والله أعلم، وإذا طولبت امرأة بباطل فوعدها رجل النيابة عنها والنصرة لها على أن يتزوج ويدفع عنها الجور وإن لم تفعل أمكن منها وكف عن نصرتها فلم يكن له قبل ذلك رغبة فيها وهي في خوف وطلب شديد فلما رأت أنها لا طاقة لها بما قد دفعت إليه إجابته إلى تزويجه للخوف والضرورة وإن كان معونته عنها وصرف الجور عنها فالتزويج لها جائز، وإن كان استرهبها بذلك وقال: إن لم تتزوجيني أوقعتك فتزوجته خوفا من أن يوقعها فيما لا طاقة لها به فأراه تزويجا غير طيب، فإذا رضيت به لم أقدم على الفراق وفي نفسي منه وغير هذا التزويج أحب إليّ والله أعلمن وإذا وطئ الرجل صبية أو الصبي بالغا فإنه يحرم تزويجهما على قول، وإذا تزوج الرجل ابنته برجل وهي في بلد آخر ولم تعلم بالتزويج فذهب الرجل وطلب إليها نفسها ولم يعلمها للتزويج فأمكنته من نفسها فوطئها على أنها امرأته وأمكنته هي من نفسها على أنها حرام ثم أعلمت بالتزويج فغيرت ولم ترض بالرجل زوجا فعن أبي الحواري عن محمد بن محبوب: أنها قد حرمت عليه وعليه صداقها بما استحل من فرجها، وإن هي لم تغير التزويج ورضيت به بعد الوطء قال: فنقول: إنها قد حرمت عليه أبدا على قول ابن محبوب ـ رحمه الله ـ.
الباب الخامس عشر: فيما يحل من النكاح