الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢١٣ومن أطمع امرأة رجل في نفسه ثم لام نفسه بعد ذلك ورجع إليها وآيسها منه ورجع عما كان قال لها فلا بأس أن يتزوجها، ومن طلق امرأته ثم مس فرجها في العدة ولم يردها ثم انقضت العدة قال أبو علي: له أن يتزوجها إن اتفقا على ذلك، ومن طلب إلى رجل أن يطلق امرأته يتزوجها هو ففعل قال مسبح: إنها تحل للطالب، وقال: أبو الوليد والله أعلم، ومن مس جسد امرأة وقبلها ولم يمس الفرج ولا نظر إليه فله أن يتزوجها، وروي عن جابر بن زيد أنه قال: إن لطمته وأنكرت وإلا فلا، قال علي بن عزرة وسليمان بن عثمان: إذا مسها وقبلها فلم ينكح تمنعه نفسها فإن كان دخل لم يفرق بينهما وإن لم يدخل بها فتركها أحب إليهم لئلا يتهمها بمثل ما فعلت، ومن مس دبر صبي فله أن يتزوج أمه وإذا جاء صبي من الغائط فغسله رجل من الغائط والبول ومس ذكره ولم يرد بذلك شهوة ولا قبحا فلا بأس أن يتزوج بأم هذا الصبي وإنما قالوا إذا وطئه، ومن طلق امرأته ثلاثا فحاضت ثلاث حيضات ثم تزوجت ودخل بها زوجها فوجدها حبلى من الأول فقال من قال: إذا كان تزويج الآخر بها على الغلط من المرأة والجهالة بمعرفة حملها ولم يعلم الزوج الأخير بحملها ودخل بها ثم علما فرق بينهما فإن أراد الزوج الأول راجعها ما لم تضع حملها إذا كان بقي بينهما شيء من الطلاق ولا يطأها حتى تضع حملها فإذا وضعت اعتدت ثلاث حيضات لوطء الآخر ثم حينئذ يطأها هذا، وإن لم يراجعها زوجها الأول حتى وضعت حملها فليس له أن يراجعها إلا بنكاح جديد ومهر جديد، وقال من قال: إنه إن أراد الآخر أن يتزوجها بعد ما وضعت حملها جاز له ذلك وليس عليه عدة في نفسه فإذا طهرت من النفاس جاز له أن يطأها وهذا القول يوجد عن أبي معاوية، ومن نظر إلى شعر امرأة وهي لا تعلم أنه نظر إليها فله أن يتزوجها وإن مس شعرها عمدا فذلك يكره وإن تزوجها لم يفرق بينهما إنما يفسد النكاح النظر إلى الفرج بالعين أو المس باليد.
مسألة: