الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢١٤وإذا طلقت امرأة فوضعت فلها أن تزوج يوم وضعت إن شاءت، ومن قبل حرة أو أمة فله أن يتزوج الحرة ويشتري الأمة.
مسألة:
وإذا أصاب امرأة الجوع والجهد فلقيها رجل معه طعام فسألته أن يطعمها فأبى إلا أن تزوجه بما يطعمها فتزوجته ورضيت وأخذت منه الطعام في مهرها بغير ولي فقيل ما عليها إذا خافت جوعا وما أرى على الرجل إذا خافت إثما وذلك لها، قال المجبر بن محبوب يسأله عن هذه المسألة، قال غيره: وهذا إذا شهدوا ما إذا لم يشهدا شاهدين فذلك حرام.
مسألة:
ولا بأس أن يزوج المسلم من أهل الذمة أربعا، قال أبو المؤثر: نعم وطلاقهن كطلاق المسلمات، وإذا طلق المسلم اليهودية ثلاثا ثم تزوجها اليهودي بنكاح صحيح أحلها للمسلم؛ لأَنَّه زوج، ومن نظر دبر امرأة أو مسه متعمدا من تحت الثوب جاز أن يتزوج بها، فإن أولج أصبعه في دبرها متعمدا لم يفسد عليه ويستغفر ربه مما فعل، ومن تزوج امرأة ثم ماتت قبل أن يدخل بها فله أن يتزوج ابنتها فإن تزوج ابنتها ثم طلقها فلا يتزوج أمها، ومن أبصر فرج امرأة في الليل فحلال له تزويجها، قال أبو عبد الله ذلك، قال غيره: حد الليل إذا غاب الشفق إلى طلوع الفجر.
مسألة:
ومن تزوج امرأة كانت تحت زوج أمه فجائز، والمحدودان على الزنى والقذف يتزوج أحدهما بصاحبه، ومن رأى رجلا يزني ثم تاب وأصلح فتوبته مقبولة وولايته ثابتة، ويصلى خلفه ويزوج، والتوبة والإسلام تهدمان ما كان قبلهما، وكذلك إن كان إمام الدعوة وقد علم ذلك منه فقد ثبتت ولايته وإمامته وتزويجه والشرك أعظم من ذلك، واختلف في الذمية تنكح على المسلمة فكره ذلك ابن عباس ورخص فيه أكثر الناس واحتج من أجازه بأن ما أحل الله حلال بكل حلال.
مسألة: