الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٢١

اختلف أهل العلم في الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها بالنكاح، فأجاز أكثرهم وفعل ذلك عبد الله بن جعفر وعبد الله بن صفوان بن أمية وممن أباح ذلك ابن سيرين والأوزاعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وقال مالك: لا أعلم ذلك حراما، وكره الحسن وعلي ذلك، وقيل: إن الحسن رجع عن ذلك، ومختلف أيضا في الرجل ينكح المرأة وينكح ابنة ابنتها من غيره، واختلفوا أيضا في الجمع بين بنات العم فأجاز ذلك أكثرهم، وقال: إن جابر بن زيد كرهه، وجائز للرجل أن يتزوج المرأة ويتزوج ابنه أمها، ويتزوج ربيبة ابنه وربيبة أبيه كل ذلك جائز؛ لأَنَّه ليس هذا برضاع ولا نسب ويتزوج أيضا تريكة ربيبيته؛ لأَنَّه لا حرمة فيه من نسب ولا رضاع، ولا بأس أيضا أن يجمع الرجل بين المرأة وابنة مطلقها وبين المرأة وربيبتها؛ لأَنَّه لا حرمة فيه من نسب ولا رضاع ولا كتاب ولا سنة ولا غير ذلك، وكذلك يجمع بين المرأة وامرأة ابنها، ومن أتا قوما فقال: أيكم أزوجه ابنتي؟ فقال رجلك أنكحنيها، فقال: نعم قد أنكحتكها ثم ندم ساعة فهي امرأته، قال أبو عبد الله: نعم إذا قال هذا بمحضر من شاهدين، ومن طلق زوجته ثلاثا فتزوجت من بعده وطلقت ثم تزوجها ثانية ودخل بها ثم طلقها ثلاثا فتزوجت أو تزوجت من بعده وطلقت ثم طلقت ثم تزوجها ثالثة ودخل بها ثم طلقها ثلاثا فتزوجت من بعده وطلقت فجائز له أن يتزوجها مرة بعد مرة كلما بانت من زوج جاز له مراجعتها بتزويج جديد ولا أعلم في ذلك حدا، ومن مس فرج امرأة فرأته امرأة أخرى فجائز لها أن تتزوج به، ومن تزوج على ابنه وهو غائب فلما قدم ابنه كره ذلك فعليه نصف الصداق فإن شاء الأب تزوجها إذا كان التزويج للابن بغير رأيه، فإن كان الأب قد قال عند التزويج: أمرني إبني أن أتزوجها عليه ثم قال: من بعد كراهيته لها لم تكن له ذلك لم أر له تزويجها، ومن زوج ابنه بامرأة فكرهته فجائز للأب أن يتزوجها إن لم تكن رضيت بالابن، ومن تزوج بامرأة فكرهته

٧٢٣ / ١٬٢١٦