الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٣

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «الثيب تعرب عنها لسانها والبكر تستأمر في نفسها» (1) ، قال أبو عبد الله: تعرب بالتخفيف وقال الفراء: تعرب بالتثقيل فقال عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم واحتجت لهم، قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إذا زوج رجل امرأة ولم تعلم ثم بارأته ولم تعلم فعلمت فرضيت فإن الزوج لا يبرأ من حق المرأة وليس النكاح في هذا بمنزلة البيع، والمرأة إذا تزوجها رجل فرضيت في نفسها فهو زوجها وإن لم تنطق بالرضى وإذا كرهت في نفسها فليس هو كراهية حتى تنطق بالكراهية ولابد من رضى المرأة بعد التزويج ولو رضيت قبل ذلك ثم أنكرت التزويج كان لها ذلك على قول بعض وثبت عليها ما أمرت به أولا من التزويج، والثيب تستأمر والبكر تعلم، قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «استَأمِرُوا النساءَ فِي أُمُورِهنَّ ذَواتِ الأبنَاءِ وغَيرِ ذَواتِ الآباءِ، فإنَّ الثيِّبَ لا تُنكَحُ حَتَّى تُستَأمَرَ، وَالبِكرُ تُستَأذَن وَإِذنُها سُكوتُهَا» (2) ،

(1) انظر الحديث الذي بعده.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس ببعض لفظه، كتاب النكاح، بَاب (24) فِي الأَوْلِيَاء، ر511. والنسائي عن عائشة بمعناه، فِي النكاح، ر3279. وأحمد فِي مسند عائشة مثله، ر21947، 26420..

٧٢٥ / ١٬٢١٦