الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٩

وإذا اختلف الجد والوصي فقال الجد: أنا أولى منك وأراد الوصي أن يزوج قال موسى: أيهما زوج جاز، وإذا أتى رجل فادعى أن فلانا وكله في تزويج ابنته ولم يحضر الوكالة ولا شهد بها فإن قالت المرأة إن أباها وكله فلا بأس بالشهادة فإن لم تكن المرأة حاضرة فلا تشهد حتى تصح الوكالة أو تكون الوكالة شاهرة قال: وإنما أجزت الشهادة بقول المرأة في الوكالة؛ لأَنَّ محمد بن محبوب قال: إذا قالت المرأة: فلان ولي وأمرته أن يزوجها جاز تزويجه، قيل لأبي المؤثر: ولم لم تسم؟ قال: حتى تقول فلان ولي وتسمي فيقول: أخي أو أبي أو أخواتي أو ابن عمي ولا ولي قبله، وإن وكل رجل رجلا في تزويج ابنته وحده ثم زوج الرجل وشهد له على ذلك بينة وجاز الزوج جاز التزويج إن لم يغير أبوها وإن غير رفع إلى الحاكم ولم يحضر الوكيل البينة جلد الحاكم الناكح والمنكح والشهود والفراق ولا اجتماع أبدا وأخذت المرأة صداقها بدخوله بها ويكون الجلد تعزيرا فإن درأ الشهود عن أنفسهم وقالوا: إنه قال لنا إنه وكيل فلا أرى عليهم تعزيرا على هذا وليس للحاكم أن يعزرهم وتقبل شهادتهم في غير هذا إن شهدوا ولا إثم على الزوج ولا إثم على من وكله ثم رجع عليه وعرضه للحاكم، قال: ولم يكن ينبغي للشهود أن يشهدوا بقوله حتى تصح الوكالة، ومن أمر رجلا أن يزوج ابنته فأمر المأمور رجلا آخر فزوجها فإن كان الأب حاضرا سئل عن ذلك فإن أتمه جاز وإن غير انتقض، فإن لم يسأل عن ذلك حتى دخل الزوج بالمرأة ثم سئل فغير ولم يتم لم ينقض النكاح، ومن جعل تزويج من يلي تزويجه إلى نفسها أو إلى والدتها ولم يقل لهن أن يوكلن فزوجت نفسها بشاهدي عدل وأجازت على نفسها أو زوجتها والدتها وأجازت على نفسها فالمأمور به أن يولين رجلا يزوجهن فذلك جائز لهن ولو لم يجعل لهن أن يوكلن فإن زوجتهن وأجرن لم يعزم على فراق إن شاء الله وهو حلال، ومن أراد سفرا فأوصى رجلا أن يزوج ابنته فلما خرج زوجها الوصي في البلد وزوجها

٧٦١ / ١٬٢١٦