الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨

وإذا شهد صبي في وكالة في تزويج أمة وكان سداسيا ووجد عاقلا إلا أنه لم يعرف كيف يشهد فقيل له: نشهد عليك أنك قد وكلت فلانا في تزويج أمك فلانة فقال: أيهى، فقال له قائل: قل نعم، فقال: نعم، قال أبو المؤثر: وكالته جائزة إن شاء الله، قال: وقوله في تزويج وعلى تزويج وبتزويج كل هذا جائز إن شاء الله، وإن كانت الشهادة في الليل ولا يعرف الغلام فلا يشهد حتى يعرف فإن شهدت فليس عليك إعلامهم نقض الشهادة إلا أن الرجل إذا تزوج بتلك الشهادة والوكالة ودعوك شاهدا فلا تشهد، وإذا شهد رجل على رجل بالليل شهودا بحق أو تزويج أو وكالة فلا بأس على الشهود أن يشهدوا إذا كانوا يعرفونهما بوجوههما ولا أرى عليهم أن يحضروا سراجا ولا يشهدوا على معرفتهما بالكلام إلا بمعرفة النظر، وإذا لم يعرفوهما فلا يشهدوا حتى يحضروا النار وينظروهما فإن عرفوهما شهدوا وإن لم يعرفوهما لم يشهدوا إلا أن يكونوا متى دعوا للشهادة عليهما إن تناكرا عليهما إذا رأوهما وأثبتوا معرفتهما فجائز أن يشهدوا، وإن كان الصبي صغيرا فلا تزويج له ويزوج الولي من بعده، وقال بعض: إذا كان سداسيا يعقل ويعرف الغبن من الربح ويمينه من شماله وما يحذر جائز تزويجه، وقال آخرون: لا يجوز، وتزويج الولي البالغ من بعده، وقال أبو المؤثر: وقد شاهدت محمد بن محبوب وقد أتى بغلام يوكل في تزويج فقال له محمد بن محبوب: يا غلام ما أكثر السبعين أو التسعين؟ الله أعلم قدم السبعين أو أخرها فقال الغلام السبعين فلم يلتفت محمد بن محبوب إلى الغلام من بعد ذلك، ولا أرى تزويجه، وقال: أدركناهم يقولون بالسداسي، فإن لم يكن للمرأة ولي غيره فأحب أن يجتمع جماعة من المسلمين ويوكلوا رجلا ويوكل الغلام أيضا الوكيل إذا لم يكن حاكم وإذا كان حاكم زوجها الحاكم ووكله هو للغلام.

مسألة:

٧٦٠ / ١٬٢١٦