الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٦١ومن أوصى إلى رجل في ولده فلا بأس أن يتزوج هو بعض بنات الميت وليكثر من البينة وإن شاء ولا أمره رجلا وأمره أن يزوجه، قال أبو الحواري: ومن خطب إلى رجل ابنته فأمره والدها أن يزوج نفسه بها فزوج نفسه بها وأشهد على نفسه (نسخة على تزويجه) فجائز ذلك على قول بعض الفقهاء، والذي يؤمر به أن يوكل رجلا غير الزوج بزوجه الأول قد أجزه وفيه اختلاف، ومن وكل رجلا في تزويج حرمته على أن يزوجها بمن رضيت به فأحب الموكل أن يتزوجها ولم يكن أعلم الولي أنه يريد تزويجها لنفسه فإن هو زوج نفسه فجائز وقد أجاز ذلك بعض الفقهاء، وإذا أراد أن يزوج نفسه فليكثر من الشهود إلا أنا نقول إذا أشهد اثنين فقال أشهدوا أني قد زوجت نفسي بفلانة بنت فلان أو قال: أشهدكم أو قال: كما تشهدوا أني قد زوجت نفسي بفلانة وسمى بما سمى من الصداق جائز ذلك وقد أجزوا هذا وأحسن ذلك أن يوكل من يزوجه أعلم الولي أو لم يعلم أنه يريدها لنفسه أو لغيره، وقال أبو مالك: من وكل رجلا في تزويج ابنته من رجل بعينه فزوج نفسه بها فالنكاح فاسد وإن زوج غير المأمور به وكذلك أيضا النكاح باطل فإن زوج من أمر بتزويجه بها وطلقها أو مات عنها فليس له أن يزوجها من رجل آخر؛ لأَنَّه فعل ما أمر به وقد تم أمر الوكالة، ولا يجوز أن يزوجها تزويجا ثانيا إلا بوكالة ثانية فإن زوجها من الرجل المأمور بتزويجه بها فطلقها طلاقا يجوز له الرجعة إليها بتزويج ثان فليس له أن يزوجها إذا اتفقا على ذلك مرة ثانية، قال: ويوجد في الأثر قول غير هذا عن ابن محبوب ولسنا نأخذ به؛ لأَنَّ الوكيل إنما يفعل بالشرط له فإذا خرج عن الشرط المرسوم ففعله باطل ولا يلزم الآمر.
مسألة:
وولي المرأة يجوز أن يزوج نفسه بها وقد أجاز ذلك من أجازه والله أعلم.
مسألة: