الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٢وقال الولي وشاهدان ثلاثة في ذلك وإذا زوج نفسه قبل ذلك التزويج بعد العقد، ومن خطب إلى رجل ابنته فأمره أن يزوج نفسه بها فزوج نفسه بها فجائز على قول ويشهد على تزويجه الأب، وبعض قال: يأمر من يزوجه وفيه اختلاف وإن وكل من يزوجه بها كان أولى لقولهم أربعة ولي وشاهدان وزوج.
مسألة:
وإذا زوجت المرأة نفسها من غير وكالة وليها فرق بينهما قبل الدخول وبعده وإن وكلها وليها فزوجت نفسها ودخل بها الزوج لم يفرق بينها وبينه، وعن أبي علي أن الجد لا تجوز وكالته في بني ابنه إلا أن أتزوج عليه وكله في بنيه، وقيل: حكم بذلك ـ رحمه الله ـ، وقال محمد بن القاسم: إن الجد وغيره في ذلك سواء.
مسألة:
وإذا أتى رجل رجلا فقال: إن فلانا أرسلني أن أتزوج عليه ابنتك فزوجه وأشهد أن فلانا أتاني وطلب مني ابنتي لفلان وزعم أنه أرسله أن يتزوجها عليه وإني قد زوجت فلانا بفلانة على كذا من المهر فقبل الرجل فلما بلغ الرجل ذلك أنكر وقال: لم أرسله وأنكر الرسول فإن كان الرسول كفل بالصداق لزمه نصف الصداق وطلق المملوك عليه وإن لم يكفل وقال: إنما أنا رسول فلا يرى عليه غرما، فإن هلك ولم يعلم منه رضى ولا سخطا وأنكر الورثة ولم يكن منه فلم يبرئه من جملة الصداق، ومن أوصى إلى عمه وزوجته في ماله وولده فزوج العم ابنة أخيه فأنكرت الأم والجارية النكاح وأقام الزوج البينة على نكاح العم ورضى الجارية وبلوغها أو كان الوصي أجنبيا فزعم العم وهو غير وصي ورضيت الجارية وقد بلغت ثم رجعت إلى الأبكار فكرهت الأم والوصي ونقضا النكاح فأما الجد إن زوج فجائز وإن زوج الوكيل جاز وقد رجونا أن يكون نكاح العم على ما وصفت من الوصاية له وللأم جائز، على كراهية الأم إذا رضيت المرأة وليس لها كراهية بعد الرضى.
مسألة: