الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٧٧

ومن كان معتقلا في الرهائن وله مال تجب عليه فيه الزكاة من الحب والتمر والدراهم إذا أطنى المال وله ولد بالغ أو غير بالغ ثقة أو غير ثقة وزوجة ثقة أو غير ثقة فأمرهم بإخراج الزكاة من ماله من الحب والتمر والدراهم إذا أطنوا ماله، فإن كانوا ثقاة وأخرجوها أجزاه، ولا يجزيه إن كانوا غير ثقاة وإن كان الحب والتمر إنما ينفذ بأمره في حوائجه ثم كتبوا الزكاة ولم ينفذوها فالزكاة تلزمه لأنها ماله وبلغت الثمرة بأمره وإن لم يكونوا أخرجوها أو كانوا غير ثقة، وإن كان لا يأمر في الثمرة ولا ينهى وكان إذا أمرهم فعلوا خلاف أمره وتلفت الثمرة على أيديهم لم تلزمه الزكاة لأنه بمنزلة مال تلف إلاّ ما أردك منها فعليه زكاة ما أدرك، ومن أصاب تمرا أو لقط أولاده مبلغ ما تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه وفيه اختلاف، وكذلك إن أصاب من ماله حبا أو أطعمه قوما سنبلا حتى وجبت عليه الزكاة بالذي أطعم فلا زكاة عليه، ومن كان معه خمسمائة درهم كانت تجري عليه الصدقة فاشترى بها غلاما ثم باعه بالسنة بألف درهم يأخذ كل سنة مائة درهم فلا صدقة عليه حتى يجتمع في يده مائتا درهم ويحول عليها في يده حول ثم عليه الصدقة فيما في يده وفيما قد حل وليس فيما لم يحل صدقة، ومن كتاب أبي قحطان سألت أبا عبد الله عن رجل كان معه خمسمائة ردهم يزكيها فاشترى بها متاعاً ثم باعه بألف درهم إلى عشر سنين تحل له في كل سنة مائة درهم، قال: فإذا جاء وقت زكاته قد حل له من حقه مائة درهم أخرج زكاته ثم كلما أخذ مائة درهم أخرج زكاتها حتى يستوفي في الخمس مائة درهم التي هي رأس ماله، فإن جاء الحول فأخذ مائة درهم من الربح وقد أتلفت بخمسمائة لم يكن عليه في مائة درهم زكاة حتى يحول على مائتي درهم منها حول وهما في يده أو قد حلتا له، وإن كانت الخمسمائة درهم التي هي رأس ماله لم يكن يزكيها قبل ذلك فلا زكاة عليه في المائة التي يأخذها حتى يحول على مائتي درهم حول وقد قبضها أو حلتا

٧٧ / ١٬٢١٦