الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٧٨

عليه، وفي موضع آخر شيء لم أنقله في هذه المسألة، وذكر هاشم عن موسى أنه قال ليس في الحشف زكاة. قال هاشم: الحرث مثله والتين والقصب وأشباه ذلك مثله، فمن أخرج الحشف من التمر فليعط من التمر الذي قد خلص منه الحشف، فإن أعطى من تمر غير منقى حسب بما أخرج من التمر الأول من الحشف ثم أعطى منه جميعا، وقال: إن موسى وبشيرا كانا لا يريان فيما أعطى كنى فأكل رطبا زكاة، وإنما الزكاة في التمر، وقال: إن علم التمر كم هو أخرج المطني تمرا وإن لم يعلم ربّ المال كم التمر وغاب حفظه أخرج من الدراهم وقال: بلغني أن الفضل بينهما سواء نصفان وإذا رفع رجلان دراهم لهما مع رجل أمانة لهذا مائة درهم ولهذا مائة درهم فخلطاها ثم وضعاها معا وحال عليها سنة فلا زكاة عليهما خلطاهما أو خلطها الأمين، ومن باع ثمرة نخلة بألف من قطن أو بأربعة أبعرة ففيه الزكاة إذا كان كيلا معلوما إلى أجل معلوم وشيء معلوم أو وزن معلوم فهو جائز، وإذا كان كذلك وحال حول بعد محله وكان قطنا وكانت قيمته مائتي درهم أو أكثر ففيه الزكاة عن كل مائتي درهم إذا كان يريد به التجارة وإن كان بغلام فكذلك وكذلك الأبعرة، وأما إذا كان يدا بيد يريد به التجارة فإذا حال حول منذ قبضه ففيه الزكاة على ما وصفت لك وما لم يرد به التجارة فلا زكاة فيه إلاّ أن الأبعرة إذا حالت حولا وهي خمسة أو أكثر ففيها زكاتها عن كل خمسة شاة وإن كانت أقل من خمسة فلا زكاة فيها إلاّ أن يريد بها التجارة فيعطي زكاتها من قيمتها من كل مائتي درهم خمسة دراهم، وقال أزهر ومسبح في رجل له مال وعامل فمنح عامله أرضا فزرعها إنه ليس على ربّ المال زكاتها ولكن إذا بلغ فيها أعطى زكاتها الزارع، ومن باع ذرة قبابا فلا زكاة عليه ولا زكاة عليه فيما أكل من الرطب والبسر إلاّ ما صرم تمرا وجمع أو بسرا مقلواًّ أو مطبوخاً، يقال: قلوت وقليت وبهما لغتان فهو مقلو ومقلي، والزرع مثل ذلك لا شيء فيه حتى يبلغ خمسة أوسق،

٧٨ / ١٬٢١٦