الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٧٩

والعنب مثل ذلك ما أكل منه رطبا فلا شيء فيه حتى يكون زبيبا، والزبيب والحنطة والشعير والذرة مثل ذلك، ون باع نخلة بسرا ثم أتمر على النخل فالزكاة على صاحب الأرض، وإذا باع بسرا فصرم بسرا فلا زكاة عليه إلاّ أن يكون عنده دراهم قد حلت زكاتها فإنه يضمها معا ثم يخرج منها جميعاً وإن لم يكن عنده دراهم قد حلت زكاتها فليس فيما باع من البسر زكاة حتى يحول عليها الحول فإذا حال عليها الحول وقد أنفقها وبقي عنده مالا تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه، وإن باع فصيلا فلا زكاة فيه إلاّ أن يكون معه دراهم قد حلت فيها الزكاة فيضمها إليها.

مسألة:

والعنبر واللؤلؤ لا شيء فيه على من أصابه حتى يبيعه ويصير ثمنه ذهبا أو فضة ويحول عليه الحول إلاّ أن يكون له مال قد وجب إخراج زكاته فيضم ثمن اللؤلؤ والعنبر إذا باعه فيخرج منه أيضا، وعن عمر بن عبد العزيز في العنبر الخمس، وكذلك قال الحسن ويعقوب، وإذا كان للمرأة لؤلؤ وياقوت وزمرد فلا زكاة فيه وإن كثر ثمنه إلاّ ما اشترى منه للتجارة، ومن عليه ألف درهم وفي يده ألف درهم ورق وله مال ونخل ودور قيمة عشرة آلاف درهم فلا زكاة عليه في الألف الذي معه لأن عليه ألف درهم، ومن كان له نخل ودور فلا يحاسب بالنخل والدور، ولا زكاة على الرجل فيما أخذ السلطان من ثمرته فإن باعها هو وأخذ السلطان الثمن كله فالزكاة عليه، وإن باعها أخذ من أهله وأخذ السلطان الثمن فلا زكاة عليه فيما أخذه السلطان، ومن باع ثمرة نخل ولم يشترط الزكاة على المشتري ولم يعلم كم أخرجت أرضه من الثمرة فإنه يخرج من الدراهم من كل عشرة دراهم درهما فيشتري به تمرا ثم يفرقه فهو أفضل، فإن فرق الدراهم أجزأ عنه. قال أبو عبد الله: إنما له أن يفرق في موضع ليس فيه دعوة المسلمين ظاهرة، ومن له زرع فجمعه ونقاه وكال بعضه ثم جاء سلطان فأخذه كله ما كال منه وما لم يكل فإنه يلزمه ما كال ولا يلزمه ما لم يكل.

مسألة:

٧٩ / ١٬٢١٦