الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٨

الواجب أن يبدأ باسم الرجل في النكاح؛ لأَنَّه هو المنكح والخاطب والمزوج، وإذا قال بفلانة كان أولى فإذا قال من فلانة فقد أجازوه وإن بدأ باسم المرأة في التزويج قبل ذلك الرجل فلا أحب ذلك؛ لأَنَّه خلاف ما جاءت به الشريعة ولا أتقدم على الفراق وقولي فيه قول المسلمين، وقول المزوج قد زوجت فلان بفلانة قال المتزوج: نعم أو قد رضيت أو قبلت هذا النكاح فأما قوله: نعم فلا أراه يوجب ولا قوله رضيت حتى يتبين ما رضي وقوله قد قبلت هذا التزويج أو هذا النكاح يثبت ولو قال قد رضيت بهذا التزويج يثبت، ولو قيل له: قبلتها زوجة لك فقال: نعم ثبتت، وقوله: أشهدوا أن فلانة بنت فلان زوجتي والمرأة امرأتي وحقها علي وأنا راض أو رضيت كلاما منهما فلا أراه يتم به النكاح في الحكم حتى يقبل النكاح أو التزويج فيقول قد قبلتها زوجة لي على كذا من الصداق، وإذا قيل له: أنت متمم هذا التزويج؟ فقال: نعم، فأرجو أنه ثابت؛ لأَنَّه لو تزوج عليه رجل فأتم ذلك تم عليه والذي عرفنا أن يقول الولي اشهدوا لي قد زوجت فلان بفلانة على كذا من الصداق فإذا قبل فكونوا عليه من الشاهدين ويقول المتزوج: اشهدوا أني قد قبلتها زوجة لي على هذا الصداق أو يقول المزوج بعد فراغه للزوج قد قبلتها زوجة لك على هذا الصداق فإذا قال: نعم أو قال: قبلت فقد ثبت عليه فهذا ما يعجبني أن يكون النكاح والتزويج عليه، ومن قال: أشهدوا أني قد زوجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا فقال الزوج: أشهدوا أني قد قبلت فهو تزويج ثابت إذا كان المزوج وليا، ومن قال: أشهدوا أني قد زوجت فلانا بفلانة ثم قال: أنت يا فلان قد قبلت فلانة زوجة لك بهذا الصداق فقال: نعم فهذا تزويج ثابت، وأحسن من ذلك أن يقول الزوج: أشهدوا أني قد قبلتها زوجة لي بهذا الحق فإذا ذلك شهدوا عليه.

مسألة:

٧٩٠ / ١٬٢١٦